روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٧ - ٣٤٩ القاضى أبو أمية شريح بن الحارث بن المشجع
الّذى كان هو أيضا إمام وقته و أخذ الفقه عن أبيه أبى سهل و كان فقيها متكلّما أديبا خرجت له الفوائد من سماعاته و قيل أنّه وضع له فى المجلس أكثر من خمسمأة محبرة، و جمع رياسة الدّنيا و الآخرة، و أخذ عنه فقهآء نيسابور و توفّى فى المحرّم سنة سبع و ثمانين و ثلاثمأة؛ كلّ ذلك كما ذكره صاحب الكتاب المتقدّم.
و كذلك هو غير سهل بن محمد بن مالك الازدى الأندلسى المعروف بأبى الحسن الغرناطى الفقيه الأصولى المتفنّن الأديب النحوى فانّه كان فى طبقة ابن معط و ابن الحاجب و روى عنه ابن الأحوص و ابن الابار و جماعة، و له كتاب فى النّحو على ترتيب كتاب سيبويه و حواش على «المستصفى» ولد سنة تسع و خمسين و خمسمأة، و مات بغرناطة أندلس سنة تسع و ثلاثين و ستّمأة كما انّ سهل بن محمد ابا داود الشّاعر النّحوى الّذى كان مؤدّب سيف الدّولة بن حمدان و له كتاب فى المذكرّ و المؤنّث هو غير هؤلاء جميعا و اللّه العالم.
٣٤٩ القاضى أبو أمية شريح بن الحارث بن المشجع[١]
و قيل: قيس- بن الجهم بن معاوية الكندى بكسر الكاف نسبت إلى كندة الّتى لقّب بها جدّه الثّامن ثور بن مرتّع الكوفى لأنّه كند أباه نعمته: بمعنى كفّرها.
كان من كبار التّابعين، و أدرك الجاهليّة؛ و استقضاه عمر بن الخطّاب على الكوفة، فأقام قاضيا خمسا و سبعين سنة لم تعطل فيها إلّا ثلاث سنين، إمتنع فيها من القضآء فى فتنة ابن الزّبير، و استعفى الحجّاج بن يوسف من القضاء فأعفاه، و لم
(*) له ترجمة فى: الاستيعاب ٢: ١٤٦ الاغانى ١٧: ٢١٥، حلية الاولياء ٤: ٣٢ شذرات الذهب ١: ٨٥، شرح ابن ابى الحديد ١٤: ٢٨، طبقات ابن سعد ٦: ١٣١، العبر فى خبر من غبر ١: ٨٩، المعارف ٤٣٣، نامه دانشوران ٩: ٢٤٦؛ وفيات الاعيان ٢: ١٦٧
الروضات ٤/ ٧