روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٢ - ٣٤٦ الشيخ الوحيد و العالم السديد سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجشمى
أربعين و مأتين بالبصرة و صلّى عليه سليمان بن جعفر بن سليمان العبّاسى و كان والى البصرة يومئذ و دفن بسّرة المصلّى كما ذكره صاحب وفيات و من طريف ما حكى عنه بنقل صاحب «الطّبقات» انّه دخل بغداد، فسئل عن قوله تعالى «قُوا أَنْفُسَكُمْ» ما يقال منه للواحد؟ فقال ق، قال: فالاثنين؟ قال: قيا، قال: فالجمع؟ قال: قوا، قال فاجمع لى الثلاثة قال: ق قيا، قوا، قال: و فى ناحية المسجد رجل جالس معه قماش، فقال لواحد: احتفظ بثيابى حتّى أجيى، و مضى إلى صاحب الّشّرطة، و قال أنّى ظفرت بقوم زنادقة يقرأون القرآن على صياح الدّيك، فما شعرنا حتى هجم علينا الأعوان و الشّرطة، فاخذونا و احضرونا مجلس صاحب الشّرطة، فسألنا فتقدّمت إليه و أعلمته بالخبر، و قد اجتمع خلق من خلق اللّه، ينظرون ما يكون، فعنّفى و عذلنى، و قال: مثلك يطلق لسانه عند العامّة بهذا! و عمد إلى أصحابي فضربهم عشرة عشرة، و قال: لا تعودوا إلى مثل هذا، فعاد أبو حاتم إلى البصرة سريعا، و لم يقم ببغداد، و لم يأخذ عنه اهلها انتهى[١].
و السّجستانى بكسر الأؤل كما فى «القاموس» نسبة إلى سجستان بن فارس واقعة على جنوب هراة أرضها كلّها سبخة رملة، و الرّياح بها لا يسكن أبدا حتّى بنوا عليها الرّحى و هى بلاد حارّة، و الرّمل لشدّة الرّيح ينتقل من مكان إلى مكان و لو لا انّهم يحتالون فى ذلك لطمست على المدن و القرى، بها نخل كثير و أنّها كثيرة الافاعى فاكثروا فيها من القّنافذ و السّلاحف ينسب إليها رستم الشّديد و نقل عن ميزان الذهبى!! المورّخ انّ فى زمن بنى اميّة لمّا أهل الشّرق و الغرب و مكّة و مدينة سب علّى بن ابيطالب عليه السّلام إمتنع أهل سجستان من ذلك حتّى أنّهم شرطوا فى معاهد تهم مع بنى أميّة أن لا يأتوا ذلك إنشاء اللّه[٢] هذا و قد يمرّ بالنّظر انّ سجستانة أيضا بزيادة الهآء فى الآخر من جملة متعلّقات الأهواز إلّا انّى لم اكشف إلى الآن عن أحد من العلماء ينسب إليها فليلاحظ. و قال صاحب «القاموس» فى مادّة بست بضمّ الباء الموحّدة
[١]- بغيته الوعاة ١: ٦٠٦
[٢]- نقلها ياقوت عن محمد بن بحر الرهنى، انظر معجم البلدان ٣: ١٩١