روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٤ - ٣٣٦ الشيخ ابو القاسم سليم بن ايوب بن سليم الرازى
الإشتغال فيها بالعلم، و سكن سليم بالشّام بمدينة صور متصدّيا لنشر العلم و إفادة النّاس، و كان يقول: وضعت منى صور و رفعت من أبى الحسن المحاملى بغداد، ثم انّه غرق فى بحر القلزم بعد رجوعه من الحجّ عند ساحل جدّة، فى سلخ صفر سنة سبع و أربعين و أربعماة.
و كان قد ينيف على ثمانين سنة، و دفن فى جزيرة بقرب الخار عند المخاضة فى طريق عيذاب.
و الرّازى نسبة إلى الرّى و هى بلدة عظيمة من بلاد الدّيلم بين قومس و الجبال، و الحقوا الزاء فى النّسبة إليها، كما ألحقوها فى المروزى عند النّسبة إلى مرو، و تقدّم ذكر ذلك[١] كذا ذكره ابن خلّكان بتغيير يسير.
و فى «تلخيص الآثار» انّ بانى مدينة الرّى هو شنج بن كيومرث [القديم] و قيل بناها راز بن خراسان لأنّ النسبة إليها رازى[٢] و فى خزائن مولانا النّراقى نقلا عن صاحب «فرهنك الّلغة» أنّه قال: وجدت بخطّ الإمام فخر الرّازى انّ الرّاز و الرّى كانا أخوين قد بنيا هذه المدينة، فلما تمّت أراد كلّ منهما أن تكون المدينة باسم نفسه، و تنازعا فى ذلك، فجلس الحكمآء العقلاء و تشاوروا فيه، فاجتمعت آراؤهم على أن يكون الإسم لواحد منهما، و النّسبة للآخر، فصار الرّى إسما للبلدة. و قيل: فى المنتسب إليها الرّازى.
أقول: و هذا مناف لما نقلناه من الأمر القياسى عن المورّخ المتقدّم ذكره فليتأمّل فلا تغفل انتهى.
[١] الوفيات ٢: ١٣٣- ١٣٤
[٢]- آثار البلاد ٣٧٥ و فيه بناها هو شنج بعد كيومرث