روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٩ - ٣٣٥ الشيخ ابو صادق سليم بن قيس سليم بن قيس الهلالى العامرى الكوفى
قال: ثمّ اعترض على العلّامه بأنّه لا وجه للتّوقّف فى الفاسد بل فى الكتاب لضعف سنده على ما رأيت و على التّنّزل كما ينبغى أن يقال برّد الفاسد منه و التّوقّف فى غيره، و أمّا حكمه بتعديله فلا يظهر له وجه أصلا و لا وافقه عليه غيره، أمّا الّذى رايت فيما وصل إلىّ من نسخة هذا الكتاب أنّ عبد اللّه بن عمر نصح أباه حين موته حيث قال: إن بايعوا أصلع بنى هاشم يحملهم على المحجّة البيضآء هو أقومهم على كتاب اللّه و سنّة نبيّة صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال له إبنه: فما يمنعك أن تستخلفه؟!
و انّ الائمّة اثنى عشر من ولد إسماعيل و هم رسول اللّه و الائمّة الإثنى عشر و لا محذور فى أحد هذين، هذا.
و قال صاحب «منهج المقال» أيضا بعد ذكره لما هو بخطّ الشّهيد إلى قوله و لا وافقه غيره «انتهى».
و قد قدّمنا فى أبان أنّ ما وصل إلينا من نسخ هذا الكتاب إنّما فيه أنّ عبد اللّه ابن عمر وعظ أباه عند الموت، و انّ الائمّة ثلاثة عشر مع النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و شىء من ذلك لا يقتضى الوضع.
و اعلم أنّ العلّامة ذكر من أولياء أمير المؤمنين عليه السّلام فى آخر القسم الأوّل من «الخلاصة» سليم بن قيس الهلالى و نقله من كلام البرقىّ و هذا ربّما دلّ على عدالته فتأمّل.
و قال صاحب «إيجاز المقال» بعد نقله لذلك منه و لعلّ وجه حكم العلّامة طاب ثراه بتعديله تظافر ما فى الكشّى من تصديقه و اشتهاره أو وقوفه على ما أفاد ذلك صريحا أو ضمنا أو إلتزاما، و ما ذكره الميرزا فى وجه التّعديل فلا يلتفت إليه إذ عبارة «الخلاصة» فى الخاتمة ليست صريحة فى انّ ذلك من مقول البرقىّ، بل ربّما دلّ على أنّه كلام مستأنف، فانّه قال بعد أن نقل عنه ما نقله: و من أوليآئه جماعة ذكرنا بعضهم إلى آخر إلى أن قال: و لمّا عدل العلّامة سلّيما صحّ كتابه إلّا ما فسد منه لجواز تظافر الطرق الضّعيفة أو ثبوته بطريق آخر، فلا وجه لقول الشّهيد: لا وجه للتّوقّف، و معنى التّوقّف