روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥١ - ٣٣١ الشيخ ابو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعى
٣٣١ الشيخ ابو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعى[١]
بالولاء النّحوى البلخىّ المعروف بالاخفش الاوسط أحد نحاة البصرة» و هو الاخفش المطلق الّذى كان من تلامذة الخليل و سيبويه النّحوى، و يقابل قوله دائما بقول سيبويه، و قد ذكره ابن خلّكان بالصّفات المذكورة الى أن قال: و كان يقال له. «الاخفش الاصغر»، فلمّا ظهر علىّ بن سليمان المعروف بالأخفش أيضا صار هذا وسطا، قلت و لكنّه لم يكن متّسعا فى علم النّحو و لا صنّف فيه، قال: و امّا الأخفش الاكبر فهو أبو الخطّاب عبد الحميد بن عبد المجيد و كان نحويّا أيضا من أهل هجر من مواليهم و قد أخذ عنه أبو عبيدة و سيبويه و غيرهما و كان الأخفش الاوسط المذكور من أئمة العربية، و أخذا عن سيبويه و كان أكبر منه سنّا، و كان يقول: ما وضع سيبويه فى كتابه شيئا إلّا و عرضه علىّ، و كان يرى انّه أعلم به منّى و أنا اليوم أعلم به منه.
و قد حكى ابو العبّاس ثعلب عن آل سعيد بن سالم قالوا دخل الفرّاء على سعيد المذكور، فقال لنا: قد جاءكم سيّد أهل اللّغة و سيّد أهل العربيّه، فقال الفرّاء: أمّا مادام الأخفش يعيش فلا، و هذا الأخفش هو الذّى زاد فى العروض بحر الجنب الّذى هو بحر المتدارك بعبارة اخرى، و له من المصنّفات كتاب «الأوسط فى النّحو» و كتاب «تفسير معانى القرآن» و كتاب «المقائيس» فى النّحو و كتاب «الإشتقاق» و كتاب «العروض» و كتاب «المسائل الكبير» و كتاب «المسائل الصغير» و غير ذلك.
و كان اجلع، و الاجلع: الّذى لا ينضمّ شفتاه على أسنانه، و الأخفش: الصّغير العينين مع سوء بصرهما.
و كانت وفاته سنة خمس عشرة و مأتين، و قيل إحدى و عشرين و مأتين انتهى[١]
(*)- له ترجمة فى: اخبار النحويين البصريين ٥٠، ابناه الرواة ٢: ٣٦، البداية و النهاية ١٠ ٣٩٣ بغية الوعاة ١: ٥٩٠، شذرات الذهب ٢: ٣٦، طبقات الزبيدى ٧٤، المختصر فى اخبار البشر ٢:
٢٩، مرآة الجنان ٢: ٦١، مراتب النحويين ٦٨؛ المزهر ٢: ٤٠٥، المعارف ٥٤٥، معجم الادباء ٤ ي ٢٤٢، نزهة الالباء ١٣٣، نور القبس ٩٧، وفيات الاعيان ٢؛ ١٢٢.
[١] وفيات الاعيان ٢: ١٢٢- ١٢٤ مع تقديم و تأخير يسير.