روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٩ - ٣٣٠ ألشيخ أبو زيد سعيد بن اوس بن ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الانصارى اللغوى البصرى
و التّرمذى.
و جدّه ثابت شهد احدا و المشاهد بعدها، و هو أحد السّتّة الّذى جمعوا القرآن فى عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
قال السّيرافى: كان أبو زيد يقول كلّما قال سيبويه: «اخبرنى الثّقة» فأنا أخبرته به، و قيل: كان الأصمعى يحفظ ثلث اللّغة و ابو زيد ثلثى اللّغة و الخيل بن احمد نصف اللّغة، و عمر و بن كركرة الاعرابىّ يحفظ اللغة كلّها.
و قال إبن خلّكان: حدّث أبو عثمان المازنى قال: رايت الأصمعى، و قد جاء إلى حلقة أبى زيد المذكور، فقبّل رأسه، و جلس بين يديه، و قال: أنت رئيسنا و سيّدنا منذ خمسين سنة و كان الثّورى يقول: قال لى ابن مناذر: اصف لك اصحابك امّا الاصمعى فاحفظ النّاس، و أمّا ابو عبيدة فاجمعهم، و امّا أبو زيد الانصارى فاوثقهم. و كان النّضر بن شميل يقول: كنّا ثلاثة فى كتاب واحد، أنا و أبو زيد الانصارى، و أبو محمّد اليزيدى، إلى ان قال: و أبو زيد المذكور، له فى الأدب مصنّفات مفيدة منها كتاب «القوس و الترس» و كتاب «الابل» و كتاب «خلق الانسان» و كتاب «المطر» و كتاب «المياه» و كتاب «اللّغات» و كتاب «النّوادر» و كتاب «الجمع و التثنية» و كتاب «اللّبن» و كتاب «بيوتات العرب» و كتاب «تخفيف الهمزة» و كتاب «القضيب» و كتاب «الوحوش» و كتاب «الفرق» و كتاب «فعلت و أفعلت» و كتاب «غريب الأسماء» و كتاب «الهمزة» و كتاب «المصادر» و غير ذلك و قد رأيت له فى النبّات كتابا حسنا جمع فيه أشياء غريبة.
و حكى بعضهم انّه كان فى حلقة شعبة بن الحجّاج، فضجر من إملاء الحديث فرمى بطرفه، فرأى أبا زيد الانصارى فى اخريات النّاس، فقال يا أبا زيد:
إستعجبت دارمّى ما تكلّمنا |
و الدّار لو كلمتنا ذات إخبار |
|