روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣ - ٣٢٦ الشيخ شهاب الدين ابو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفى التميمى
أقول: و هذه الابيات هى الّتى كتبها الشّيخ يحيى بن سعيد الحلى صاحب «الجامع» الى ابن عمّه المحقّق صاحب «الشّرايع» و «النّافع»، لمّا سكت عن وصفه فى مجلس الخواجه نصير الدّين الطّوسى، فسائه ذلك كثيرا، كما اشير اليه فى ترجمة المحقّق رحمه اللّه و حكى أيضا عن الشّيخ نصر اللّه بن مجلى و كان من ثقات اهل السّنة كما قالوه انّه قال: رأيت فى المنام علىّ بن ابيطالب عليه الصّلوة و السّلام فقلت: له يا امير المؤمنين تفتحون مكّة فتقولون من دخل دار أبى سفيان فهو آمن، ثمّ يتمّ على ولدك الحسين عليه السّلام يوم الطّف ما تمّ، فقال لى أما سمعت ابيات ابن الصّيفى فى هذا؟ فقلت: لا، فقال:
اسمعها منه، ثمّ استيقظت، فبادرت إلى دار حيص بيص، فخرج الىّ، فذكرت له الرّؤيا، فشهق و اجهش بالبكاء. و حلف باللّه ان كانت خرجت من فمى او خطى إلى أحد، و ان كنت نظمتها إلّا فى ليلتى هذه، ثمّ انشدنى:
ملكنا فكان العفو منّا سجيّة |
فلمّا ملكتم سال بالدّم ابطح |
|
و حللّتم قتل الاسارى، و طالما |
غدونا على الاسرى نعف و نصفح |
|
فحسبكم هذا التّفاوت بيننا |
و كلّ إناء بالّذى فيه ينضح |
|