روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠٦
فى موسم الزوّار كانت السّفائن المارّة فى ذلك النّهر تمتلىء من سقطات تلك الاشجار الواقعة على حافتى النّهر، و كان النّاس يأكلون منها من دون مانع. و قد كان له رحمه اللّه تلامذة كثيرة كلّهم من مشاهير العلماء، كالشّيخ الطّوسى، و القاضى أبى الفتح الكراجكى، و أبى الصّلاح الحلبى، و القاضى عبد العزيز بن البرّاج الطّرابلسى، و القاضى عزّ الدّين عبد العزيز بن أبى كامل الطّرابلسى، و البصروى، و الصّهرشتى، و سلّار، و السيّد أبى يعلى محمّد بن حمزة العلوى. و قد رأيت فى بلدة أردبيل على ظهر نسخة عتيقة من كتاب «الدّرر و الغرر» بخطّ بعض الأفاضل بهذه العبارة: روى القاضى أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد العكبرى قال سمعت المرتضى يقول:
ولدت سنة خمس و خمسين و ثلاثمأة، و ولد أخي الرّضى سنة تسع و خمسين و ثلاثمأة و توفّى الرّضى سنة خمس و أربعمأة، و لمّا مات الرّضى طرق قلب المرتضى ما لم يمكن معه مشاهدته، فمشى ماشيا إلى تربة موسى بن جعفر عليه السّلام و ورد فخر الملك و ولداه الأعزّ و الأشرف حفاة مشاة، فصلّوا عليه فى داره، و دفنوه فيها، و رثاه سليمان بن فهد بقوله:
عذيريّ من حادث قد طرق |
أمات الهدى و أحيى القلق |
|