روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٩
و محمّد بن يعقوب الكلينى، و ابن بابويه، و الشّيخ أبى القاسم جعفر بن اسماعيل- قدس اللّه أرواحهم- هكذا فى نسختين عندنا.
و الظّاهر أنّ الأخير هو المحقّق جعفر بن سعيد، و اسماعيل تصحيف من الكتّاب، و هذه مرتبة جليلة لا يعادلها شىء لوصحّ النّقل! ثمّ قال: قلت: و قد رأيت السيّد الأجلّ المرتضى فى المنام فى أوائل التّحصيل، و كانت داره فى موضع قبره المعروف بمشهد الأمام الكاظم عليه السّلام، و هو قصر عال دخلت فيه و سألت عنه، فقال الحاجب: هو فى أعلى القصر على سطح الّدار، و تقدّم الحاجب و تبعته، فاذا هو بعيد المراقى كثير السّلم.
فخطر ببالى إن كانت هذه المراقى كسائر ما ينسب إليه ثمانين، فالأمر سهل لكن ربّما كانت على المآت أو الألوف ككتبه، فما وجدت نفسى إلّا و قد صعدت، فاذا السيّد جالس و بين يديه جماعة، فرحّب بى و أمرنى بالجلوس و لا طفنى. و سألته عن مسائل كثيرة، منها مسألة مقدّمة الواجب و ما وقع فيها من الخلاف و الإختلاف فى عبارته الواقعة فى هذا الباب، فأجاب عن ذلك و أشار الىّ أن الصّواب فى تلك العبارة هو الّذى فهمه- صاحب «المعالم» دون المشهور.
ثمّ أمرنى بالإقامة عنده و القراءة عليه، فانتبهت من النّوم و وحدت لذلك آثارا كثيرة من بركاته رحمه اللّه، و قد قرأ السيّد ان المرتضى و الرّضى رحمهما اللّه و هما طفلان على الخطيب الأديب ابن نباته المعروف قاله السيّد فى «الدرجات» ثمّ قرأ كلاهما على الشيخ المفيد و لزماه و رويا عنه؛ و روى السّيد المرتضى عن الشّيخ الجليل الحسين بن علىّ بن بابويه القمى أخي الصّدوق، و عن الشّيخ الأجلّ شيخ المفيد و غيرهما من شيوخ الأصحاب؛ قاله الشّيخ فى الفهرست. و قد تلمّذ على السيّد- قدس سرّه- و أخذ عنه العلم و الفقه: الجم الغفير من فضلاء أصحابنا و أعيان فقهائنا.
منهم شيخ الطّائفة و خرّيت الجماعة الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطّوسى و الشّيخ المتكلّم الفقيه أبو يعلى سلّار بن عبد العزيز الدّيلمى، و الشّيخ الإمام أبو الصّلاح تقى بن نجم الحلبى، و القاضى السّعيد عبد العزيز بن البرّاج؛ و السيّد المتكلّم