روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٨
المجاب» و كان ابراهيم هذا هو جدّ المرتضى و ابن الإمام موسى عليه السّلام، و صاحب أبى السرايا الذّى ملك اليمن، و اللّه أعلم انتهى[١].
و أقول مراده بذلك المحلّ المعروف هو موضع المسجد الواقع خلف الحضرة المقدّسة، كما سيأتى مزيد توضيح لذلك فيما بعد ذلك، و كذا فى ذيل ترجمة أخيه الرّضى إنشاء اللّه.
و نقل صاحب «مجالس المؤمنين» عن بعض الأعلام انّه ذكر فى ذيل ترجمة السيد المرتضى بعد ان اثنى عليه انّه خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلّدا من مقروءآته و محفوظاته و من الأموال و الاملاك ما يتجاوز عن الوصف، و صنّف كتابا يقال له «الثّمانين» و خلف من كلّ شىء ثمانين ثمانين و عمره ثمانون سنة و ثمانية اشهر، فمن أجل ذلك سمّى الثّمانينى[٢] انتهى و قال ايضا السيّد العلّامة المتقدّم ذكره بعد نقل كلام صاحب «المجالس» قلت: هو فى جمعه بين الدّنيا و الآخرة مصداق قول الصّادق عليه السّلام[٣] و قد يجمعها اللّه تعالى لاقوام.
و فى قصّة الجزيرة الخضراء و البحر الأبيض، و هى حكاية طويلة أوردها العلّامة المجلسى رحمه اللّه فى كتاب الغيبة من «البحار» ما يدّل على فضل عظيم للسيّدره.[٤]
قال صاحب القصّة و هو الشّيخ زين الدّين علىّ بن فاضل المازندرانى و كان فى سنة تسع و تسعين و ستّ مأة: و لم أرلعلماء الإماميّة هناك- أي فى جزيرة الإمام عليه السّلام- ذكرا سوى خمسة: السيّد المرتضى الموسوى، و الشّيخ أبى جعفر الطّوسى،
[١] الفوائد الرجالية ٣: ١٠٧.
(٢ و ٣) مجالس المؤمنين ١: ٥٠١ و الفوائد الرجالية ٢: ١٣٦.
[٤] اقول: و فى رجال الكشى باسناده المعتبر عن زياد القندى انه قال: كان أبو عبد اللّه (ع) اذا رأى اسحاق بن عمار و اسماعيل بن عمار قال «و قد يجمعها لاقوام» يعنى الدنيا و الاخرة الكشى ٣٤٩- ٣٥٠.