روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٧
الرّافعى انّ كتبه مأة ألف و أربعة عشر ألف مجلّد قال: و قد أناف القاضى عبد الرّحمان الشّيبانى على جميع من جمع كتبا، فاشتملت خزانته على مأة ألف و أربعين ألف مجلّد فأين هذه الكتب و أين علومها و أين عالموها.
و قال الثّعالبى فى كتاب «يتيمة الدّهر» انّها قومت بثلاثين ألف دينار بعد أن اهدى إلى الرّؤساء و الوزراء منها شطرا عظيما.
و كان وفاته- قدّس اللّه روحه- لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ و ثلاثين و أربعمأة، و صلّى عليه ابنه أبو جعفر محمّد، و تولّى غسله أبو الحسين أحمد بن الحسين النّجاشى، و معه الشّريف أبو يعلى محمّد بن الحسن الجعفرى، و سلّار بن عبد العزيز الدّيلمى، و دفن أوّلا فى داره، ثمّ نقل إلى جوار جدّه الحسين عليه السّلام، و دفن فى مشهده المقدّس مع ابيه و اخيه؛ و قبورهم ظاهرة مشهورة[١] انتهى كلام صاحب الدّرجات و هو جناب السيّد على خان الشّيرازى الآتى ذكره و ترجمته انشاء اللّه.
و قال سيّدنا العلّامة الطبّاطبائى فى كتابه «الفوائد الرّجاليّة» عند ذكره للسّيد المرتضى المعظّم إليه و بلوغه الغاية فى بيان أحواله:
و فى «حاشية الخلاصة» للشّهيد الثّانى رحمه اللّه نقلا عن صاحب «تنزيه ذوى العقول فى أنساب آل الرّسول» صلى اللّه عليه و اله: انّه نقل- بعد ما دفن فى داره- إلى جوار جدّه الحسين عليه السّلام إلى أن قال: و فى «زهر الرّياض» للحسن بن علىّ الحسن بن شدقم الحسينى المدنى صاحب «مسائل شيخنا البهائى رحمه اللّه» بعد ان ذكر نقله إلى مشهد الحسين عليه السّلام قال و بلغنى انّ بعض قضاة الأروام- و اظنّه سنة اثنين و اربعين و تسع مأة نبش قبره، فرآه كما هو لم تغيّر الأرض منه شيئا؛ و حكى من رآه ان اثر الحنّاء فى يديه و لحيته و قد قيل انّ الأرض لا تغيّر أجساد الصّالحين.
قلت: و الظّاهر انّ قبر السيّد و قبر أبيه و أخيه فى المحلّ المعروف ب «ابراهيم
[١] الدرجات الرفيعة ٤٥٨- ٤٦٦.