روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - ٣٩٨ الشيخ المتقدم الامام الكامل باعتراف العدو و الولى؛ ابو الحسن على بن الحسين بن على المسعودى الهذلى
و المسعودى أيضا لقب جماعة آخرين من علماء غير الإماميّة ينتهى نسبهم لا محالة إلى عبد اللّه بن مسعود بن غافل الصّحابى المشار إليه بالتّعظيم لتصريح وقع فى نسبتهم العليّة بذلك، و كون كلّ منهم أيضا متّصفين بنسبة الهذلى الّتى هى نسبة عبد اللّه بن مسعود المذكور المعروف بأبى عبد الرّحمان الهذلى لإنتهاء نسبه بعشرة وسائط إلى هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر القريشى المشهور.
فمن جملة اولئك القاسم بن معن بن عبد الرحمان بن عبد اللّه بن مسعود الصّحابى الإمام أبو عبد اللّه المسعودى الهذلى، الذى كان من علماء الكوفة بالعربيّة و اللّغة و الفقه و الحديث و الشّعر و الأخبار، و من الزّهاد الثّقات، و كان من أشدّ النّاس إفتنانا فى الاداب كلّها، يناظر فى كلّ فنّ أهله، جالس أبا حنيفة
قلت و تناسب هذه الحكاية، ما نقله أيضا عن الخطيب فى تاريخ بغداد، أنّه قال و كان موسى بن جعفر عليه السّلام يسكن المدينة، فاقدمه المهدى بغداد، و حبسه فرأى فى النّوم علىّ بن ابي طالب عليه السّلام، و هو يقول يا محمّد، فهل عسيتم إن تولّيتم أن تفسدوا فى الأرض و تقطّعوا أرحامكم. قال الرّبيع فارسل الىّ ليلا، فراعنى ذلك فجئته فاذا هو يقرء هذه الآية و كان عليه السّلام أحسن النّاس صوتا، و قال علىّ بموسى بن جعفر فجئته به فعانقه و أجلسه إلى جانبه و قال! يا أبا الحسن انّى رأيت أمير المؤمنين علىّ بن أبيطالب فى النوم يقرء عليّ كذا فتومننى أن تخرج علىّ أو علىّ أحد من ولدى فقال: آللّه ما فعلت ذاك، و لا هو من شأنى قال صدقت يا ربيع أعطه ثلاث آلاف دينار، و رده إلى أهله إلى المدينة، و أقام بالمدينة إلى أيّام هارون الرشيد؛ فقدم هارون منصرفا من عمرة شهر رمضان سنة ١٧٩، فحمل موسى معه إلى بغداد، و حبسه بها إلى أن توفّى فى محبسه (تاريخ بغداد ١٣ ر ٢٩- ٣١).
و نقل عنه أيضا أنه قال روى انه عليه السّلام دخل مسجد رسول اللّه، فسجد سجدة فى أوّل اللّيل، و سمع و هو يقول فى سجوده؟ عظم الذنب عندى فليحسن العفو عندك يا أهل التّقوى و يا أهل المغفرة، فجعل يردّدها حتى أصبح «منه».