روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٦ - ٣٩٨ الشيخ المتقدم الامام الكامل باعتراف العدو و الولى؛ ابو الحسن على بن الحسين بن على المسعودى الهذلى
لأنّه خازن المسلمين و أمينهم، فان لم يكن سخيّا تاقت نفسيه إلى أموالهم و شرهت إلى ما فى أيديهم و فى ذلك الوعيد بالنّار انتهى[١] فتدبّر.
هذا و فى حاشية السيّد الدّاماد على «رجال الكشى» الشّيخ الجليل الثّقة الثّبت المأمون الحديث عند العامّة و الخاصّة، علىّ بن المسعودى أبو الحسن الهذلي رحمه اللّه.
و قال صاحب كتاب «رياض العلماء» و العجب انّ المسعودى قد كان جدّ الشّيخ الطوسى رحمه اللّه من طرف أمّه كما يقال، مع انّه لم يذكر له ترجمة فى فهرسته و لا رجاله، و انّما اورده النجاشى و العلّامة و أمثالهما. قلت يأتى فى الالقاب عن الفهرست المسعودى له كتاب رواه موسى بن حسان.[٢] و قول الميرزا رحمه اللّه علىّ بن الحسن بن علىّ هو المعروف بالمسعودى عندنا صاحب «مروج الذّهب» و غيره و كذا عن غيره فتأمّل هذا و ما مرّ عن العلّامة المجلسى رحمه اللّه من انه مات سنة تلاث و ثلاثين و ثلاث مأة ففيه ما فيه أمّا أوّلا فلان النّجاشى لم يذكر ذلك أصلا و لم يظهر ذلك من كلامه مطلقا كما صرّح به الميرزا، و أمّا ثانيا فلأنّى رأيت فى كتاب «مروج الذّهب» عند ذكر ما اشتمل عليه الكتاب من الأبواب هكذا ذكر جامع التّاريخ الثّانى إلى هذا الوقت و هو جمادى الأولى سنة ست و ثلاثين و ثلاثمأة[٣] بل فى «الحاوى» قيل فى كتاب ابن طاوس يقول محمّد بل معد الموسوى و كتابه الموسوم ب «بنيه الإشراف» يتضمّن انّه أرخّه إلى سنة خمس و أربعين و ثلاثمأة و فى كتاب «مجالس المؤمنين» انّه بقى إلى سنة خمس و أربعين و ثلاثمأة على رواية فتدبّر انتهى كلام صاحب المنتهى[٤].
و عن العلّامة فى «الخلاصة» من بعد التّرجمة لهذا الشّيخ بعنوان علىّ بن الحسين
[١] مروج الذهب ط باريس ٦: ٢٨.
[٢] الفهرست للطوسى ٢٢٥.
[٣] مروج الذهب ١: ٤٥.
[٤] منتهى المقال ٢١٢