روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - ٣٨٨ المولى عز الدين عبد اللّه بن الحسين التسترى
و كان يستفيد من خدمته العلوم و الفضائل و المسائل، و يقال انّه أجاز له إقامة صلاة الجمعة و الجماعة و تلقين المسائل الإجتهادية أيضا ثمّ انّ يوم وفاته كانت نوحة النّاس عليه كثيرة شديدة و كان الأشراف و الأعيان يسعون فى دخول أيديهم إلى تحت جنازته تيمّنا و تبرّكا به، و لا يتيسّر لهم لغلّو النّاس و ازدحامهم، و اجاء و بجنازته إلى المسجد الجامع العتيق باصبهان و غسّلوه فيه بماء البئر و صلّى عليه السيّد الدّاماد فى جماعة من العلماء و أودعوا جنازته فى مقبرة إمامزاده إسماعيل، ثم نقلوها إلى المشهد الحسين عليه السّلام و دفن فى تلك البقعة الشّريفة و قالت الشّعراء تواريخ عديدة لوفاته و من جملة ما قاله أمير صحبتى التّفريشى بالفارسية- آه آه از مقتداى شيعيان- و قال آخر بالفارسية أيضا- حيف از مقتداى ايران حيف- و قال الشّيخ محمود العرب الجزائرى:
مات مجتهد الزّمن- تمّ كلام النّاقل[١].
و حكى عن سميّنا العلّامة المجلسى رحمه اللّه انّه قال فى حقّ مولانا المذكور قد كان له من الفضل ما لا يدانى فيه، و لمّا انتقل إلى جوار الرّحمان رآه بعض العلماء فى المنام على أحسن هيئة، فسأله عن السّبب لنيله هذه الدّرجة، فقال له: انّى كنت فى بعض الأيّام ادرّس الحديث فى الجامع العتيق باصفهان، فورد علىّ رجل و بيده تفّاحة، فأهداها إلىّ، و لمّا فرغت من الدّرس أخذتها بيدى، فلقيت فى الطّريق صبيا و أظنّه قال يتيما، فناولته تلك التّفّاحة، فأخذها و فرح بها فرحا شديدا، فأعطانى اللّه هذه المرتبة جزاء لتلك التّفاحة «انتهى».
و أخبار الرّجل كثيرة بعد لا يتحمّلها أمثال هذه العجالات و سوف يأتى فى ترجمة شيخنا البهائى مزيد كلام يتعلّق بهذا المقام إنشاء اللّه.
[١]- عالم آراء ٢: ٨٦٠