روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٠ - ٣٨٨ المولى عز الدين عبد اللّه بن الحسين التسترى
قال: و أنت رئيس المؤمنين، و إنّما خلق أمثال ذلك لأجل أمثالك من المؤمنين، فقال: اعذرنى فى ذلك: فانى إلى الآن ما كنت ازعم انّ ماء القند لا يشر به إلّا المريض.
بالجملة فزهده و فضله من المسلّمات، و كان مبجّلا فى الغاية عند الخاقان المسخّر للعالم يعنى به الشّاه عباس الماضى الموسوى، و له مصنّفات جمّة منها «شرح لقواعد» و توّفى سنة عشرين و ألف «انتهى».
و قال مولانا المجلسى الأوّل فيما نقل عنه عند ذكره لهذا الرّجل: شيخنا و إمامنا، بل والدنا الأعظم، و شيخ الطائفة فى عصره الشّريف. كان عابدا، زاهدا، ورعا، صاحب الكرامات الكثيرة، ثقة عينا ثبتا، قرأت عليه أكثر الكتب العقليّة، و النقلية و أجاز لى كلّ الكتب، و إن كان اعتقاده انّه لا يحتاج إلى الاجازه، لما هو الآن من تواتر الكتب الأربعة بالنّظر إلى المحدّثين الثّلاثة رضى اللّه عنهم، مات فى العشر الأوّل من المحرّم سنة إحدى و عشرين و ألف و صلّيت عليه مع مأة ألف من النّاس تقريبا، و كان يوم وفاته كيوم عاشوراء- رحمة اللّه عليه.
و قال أيضا فى شرحه على مشيخة كتاب الفقيه فى مقام ذكر العبادلة من مشايخ الشّيعة رضوان اللّه عليهم: عبد اللّه بن الحسين التسترى رضى اللّه تعالى عنه، كان شيخا و شيخ الطّائفة الإماميّة فى عصره، العلّامة المحقّق المدقّق، الزّاهد العابد الورع، و أكثر فوائد هذا الكتاب من إفاداته رضى اللّه تعالى عنه، حقّق الأخبار و الرّجال و الاصول بما لا مزيد عليه.
و له تصانيف منها التتميم لشرح الشّيخ نور الدّين علىّ- على «القواعد» الحلّى سبع مجلّدات منها يعرف فضله و تحقيقه و تدقيقه.
و كان لى بمنزلة الأب الشّفيق، بل بالنّسبة إلى كافّة المؤمنين، و توفّى رحمه اللّه فى العشر الأوّل من محرّم الحرام، و كان يوم وفاته بمنزله العاشوراء و صلّى عليه قريب من مأة ألف، و لم نر هذا الإجتماع على غيره من الفضلاء، و دفن فى جوار اسماعيل