روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤ - ٣٢١ الشيخ أبو الفضل سديد الملة و الدين شاذان بن جرئيل بن اسماعيل بن ابيطالب القمى
بالمدائن و هو طويل، و قد ذكره بهذه الصورة: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حدّثنا الإمام شيخ الاسلام أبو الحسن ابن علىّ بن محمد المهدىّ و بالأسناد الصحيح عن الأصبغ بن نباته انّه قال: كنت مع سلمان الفارسىّ رحمه اللّه و هو أمير المدائن فى زمان أمير المؤمنين عليّ بن أبى طالب عليه السّلام و ذلك انّه قد ولّاه المدائن عمر بن الخطّاب، فقام إلى ولى الامر علىّ بن ابى طالب عليه السّلام قال الأصبغ: فأتيته يوما و قد مرض مرضه الذّى مات فيه فلم ازل اعوده فى مرضه حتى اشتدّ به الأمر و أيقن بالموت، قال: فالتفت إلىّ و قال لى: يا أصبغ عهدى برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقول: يا سلمان سيكلّمك ميّت إذا دنت وفاتك و قد اشتهيت أن أدرى وفاتى دنت أم لا، فقال الأصبغ: بما ذا تأمر به يا سلمان يا أخى؟ قال له: تخرج و تأتينى بسرير و تفرش عليه ما تفرش للموتى، ثمّ تحملنى بين أربعة فتأتون بى الى المقبرة، فقال الأصبغ: حبّا و كرامة إلى آخر ما ذكره من الحديث الطّويل الفاقد للبديل.
و كذلك حديث ما كتب على أبواب الجنّة و النّار، من الحكم و المواعظ البالغة المذكورة بطولها فى بعض كتب الأخبار، إلى غير ذلك من الأحاديث الطّريفة المتكثّرة و ليس يورد بالاسناد المتّصل إلّا بعض اخبار أوائله عن شيخه الشّيخ ضياء الدّين أبى العلا الحسن بن أحمد بن يحى العطّار الهمدانىّ، الّذى ذكره الشّيخ منتجب الدّين بعنوان صدر الحفّاظ أبى العلا الحسن بن أحمد بن الحسن العطّار الهمدانى العلّامة فى علم الحديث و القراءة.
و قال: و كان من أصحابنا و له تصانيف فى الأخبار و القراءة، منها كتاب «الهادى فى معرفة القاطع و البادى» شاهدته و قرأة عليه «انتهى» و له أيضا كتاب «زاد المسافر» الّذى نقل عنه السّيد على بن طاووس صلاة الكفّارة لقضاء الصلاة فى رسالته التى الّفها.
لتحقيق المضايقة فى فوائت الصلواة، و نقلها بتمامها مولانا محمّد أمين الاسترابادى فى «فوائد المدينة» كما افيد.
و يحدث فيه ايضا بالأسناد المتّصل عن الشّيخ محمّد بن مسلم أبى الفوارس الدّارمى