روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٩ - ٣٨٨ المولى عز الدين عبد اللّه بن الحسين التسترى
هذا و قال صاحب «حدايق المقرّبين» فقال: انّه جاء يوما إلى زيارة شيخنا البهائى، فجلس عنده ساعة إلى أن أذّن المؤذّن، فقال الشّيخ، صلّ صلاتك هيهنا لأن نقتدى بك و نفوز بفوز الجماعة، فتأمّل ساعة، ثمّ قام و رجع إلى المنزل و لم يرض بالصّلاة فى الجماعة هناك. فسأله بعض أحبّته عن ذلك و قال: مع غاية اهتمامك فى الصّلاة فى أوّل الوقت كيف لم تجب الشّيخ الكذائي إلى مسئوله؛! فقال: راجعت إلى نفسى سويعة، فلم ار نفسى لا تتغيّر بامامتى لمثله، فلم أرض بها.
و نقل أيضا انه كان يحبّ ولده المولى حسنعلى كثيرا فاتّفق انّه مرض شديدا فحضر المسجد لأداء صلاة الجمعة مع تفرقة حواسه، فلمّا بلغ فى سورة المنافقين إلى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ- جعل يكرّر ذلك، فلمّا فرغ سألوه عن ذلك، فقال: انّى لمّا بلغت هذا الموضع تذكرت ولدى، فجاهدت مع النّفس بتكرار هذه الآية إلى أن فرضته ميّتا و جعلت جنازته نصب عينى، فانصرفت عن الآية.
قال: و كان من عبادته انّه لا يفوت منه شىء من النّوافل، و كان يصوم الدّهر، و يحضر عنده فى جميع اللّيالى جماعة من أهل العلم و الصّلاح، و كان مأكوله و ملبوسه على أيسر وجه من القناعة، و مع صومه الدّهر، كان فى الأغلب يأكل مطبوخ غير اللّحم.
و نقل انّه اشترى عمامه بأربعة عشر شاهيّا و تعمّم به أربع عشرة سنة.
و ذكر المولى محمّد تقى المجلسى رحمه اللّه قال: خرجنا يوما فى خدمته إلى زيارة الشّيخ أبى البركات الواعظ، فى الجامع العتيق باصبهان، و كان معمّرا فى حدود المأة، فلمّا ورد جناب المولى مجلسه، و تكلّم معه فى أشياء، قال له الشّيخ: أنا أروى عن الشّيخ علىّ المحقق من غير واسطة و أجزت لك روايتى عنه، ثمّ أمر بأن يوضع عنده قصعة من ماء القند، فلمّا رآها المولى قال: لا يشرب هذه الشرّبة إلّا المريض، فقرء الشّيخ: «قل من حرّم زينة اللّه الّتى أخرج لعباده و الطّيّبات من الرّزق «ثمّ