روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٤ - ٣٨٨ المولى عز الدين عبد اللّه بن الحسين التسترى
هذا هو الشّهيد الرّابع، و القاضى نور اللّه التّسترى هو الشهيد الخامس، و لكن لم يعهد عدّ الشيخ علىّ المذكور من جملة الشّهداء، و إن عدّه ابن العودى الذّى له الرّسالة فى أحوال الشّهيد الثّانى، و كذلك الشّيخ حسين المذكور من الشّهداء بسمّ بعض أكابر دولة الشّاه طهماسب الصفوى، و الظّاهر انّ ذلك إمّا لكثرة شهادة علمائنا بهذا الوجه و عدم ظهور مثل ذلك إلّا للخواص، أم لعدم استقرار اللّقب بعد تجاوزه عن الإثنين كما تراه [كما] لم يستقرّ لأحد من فحول علمائنا بعد المحقّقين صفة المحقّق الثّالث و الرّابع و أمثالهما أيضا، و إن بالغ فى تمشية ذلك جمع كثير، و لا ينّبئك مثل خبير.
٣٨٨ المولى عز الدين عبد اللّه بن الحسين التسترى[١]
السّاكن باصبهان، و صاحب مدرستها الكبيرة المعروفة بجنب ميدان نقش جهان، كان من العلماء الأعيان، و نبلاء الأزمان جامعا للمعقول و المنقول، مجتهدا فى الفروع و الأصول، محققّا فى علم الفقه و الحديث، مدقّقا فى طريق الرّواية و التّحديث، ورعا صالحا، ألمعيّا فى أعلى درجة من التّقوى و الجلالة و الفضل و النّبالة و العمل و العبادة و الورع و الزّهادة.
و كان أصله من مدينة تستر، الّتى هى قاعدة بلاد الأهواز، ثمّ ارتحل إلى النّجف الأشرف، و تلمّذ بها عند المولى المقدّس الأردبيلى كثيرا، ثم انتقل منها إلى اصفهان و أقام بها زمانا، ثمّ توجّه إلى المشهد الرّضوى، و أقام فى عمارة الرّوضة المقدّسة برهة من الزّمان، خوفا من السّلطان شاه عبّاس الماضىّ، لعلّة طويلة الذّيل، ثمّ لاقاه هناك،
(*) له ترجمة فى: امل الامل ٢: ١٥٩، حدائق المقربين خ؛ رياض العلماء خ، ريحانة الادب ١: ٢١٧، سفينة البحار ٢: ١٣٠، عالم آراى عباسى ١: ١٥٤، فوائد الرضوية ٢٤٥، لؤلؤة البحرين ١٤١، مستدرك الوسائل ٣: ٤١٣ مصفى المقال ٢٤٢ نقد الرجال ١٩٧.