روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - ٣٨٤ عبد الكريم بن احمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن محمد الطاوس العلوى الحسنى
الملح، فانّ دجلته إذا قاربت البحر تفرّقت فرقتين، فرقة تذهب إلى ناحية البحرين، و هى اليمنى، و اليسرى تذهب إلى عبّادان و سيراف و جبانة، و عبّادان فى هذه الجزيرة و هى مثلثة الشّكل لا زرع بها و لا ضرع، أهلها متوكلّون على اللّه يأتيهم الرّزق من أطراف الأرض فيها مشاهد و رباطات، و قوم مقيمون للعبادة، منقطعون من أمور الدّنيا أكثر مدارهم من النّذور كما ذكره صاحب «تلخيص الآثار».
٣٨٤ عبد الكريم بن احمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن محمد الطاوس العلوى الحسنى[١]
سيّدنا الإمام المعظّم، غياث الدّين، الفقيه، النّسابة، النّحوى، العروضى، الزاهد، العابد، أبو المظفّر- قدّس اللّه روحه- إنتهت رئاسة السّادات و ذوى النّواميس إليه و كان أوحد زمانه، حائرى المولد، حلّى المنشأ، بغدادىّ التّحصيل، كاظمىّ الخاتمة، ولد فى شعبان سنة ثمان و أربعين و ستمأة، و توفّي فى شوّال سنة ثلاث و تسعين و ستمأة، و كان عمره خمسا و أربعين سنة و شهرين و أيّاما، كنت قرينه طفلين إلى أن توفّى- قدّس اللّه روحه- ما رأيت قبله و لا بعده كخلقه، و جميل قاعدته، و حلو معاشرته ثانيا، و لا كذكائه و قوّة حافظته مماثلا، ما دخل ذهنه شىء فكاد ينساه، حفظ القرآن فى مدّة يسيرة، و له إحدى عشر سنة، اشتغل بالكتابة و استغنى عن المعلّم أربعين يوما، و عمره إذ ذاك أربع سنين و لا تحصى فضائله، له كتب منها كتاب «الشّمل المنظوم فى مصنّفى العلوم» ما لا صحابنا مثله، و منها كتاب «فرحة الغرى بصرحه الغرى»
(*) له ترجمة فى: امل الآمل ٢: ١٥٨، تنقيح المقال ٢: ١٥٩، جامع الرواة ١: ٤٦٣، الذريعة ١٦؛ رجال ابن داود ٢٢٦، رياض العلماء «خ» سفينة البحار ٢: ١٢٢، فوائد الرضويه ٢٣٨ الكنى و الالقاب ١: ٣٤١، لؤلؤة البحرين ٩٠، مستدرك الوسائل ٣ المقابس ١٦، منتهى، المقال ١٧٩، نامه دانشوران ١: ١٨٢ نقد الرجال ١٩١.