روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - ٣٨١ الشيخ الجليل عبد على بن جمعة العروسى الحويزى
يمنعون العمل بالرأى و القياس، و يحرّمون الرّجوع إليه عند الالتباس، و رأيهم العمل بالنّصوص، و اتّباع الأمر المنصوص، و على هذا كان منهاجهم، و بكلام ربّهم و خلفائه كان احتجاجهم، و لم يزل على ذلك علماؤهم تبرى، إلى أن عمّت الفتنة فى أوائل الغيبة الكبرى، فاختلط الغثّ و السّمين. و البهرج و الثّمين، و امتزج الباطل بالحقّ المبين، فقلّدوا القوم فى أصول دينهم، و خالطوهم حذرا من قطع و تينهم، و عاشروهم خوفا من اصطلام البليّة، و ناشرو هم عملا بأوامر التّقية، و التبس على من تأخّر الحال، حتى ظنّ حقيقة أصول أهل الضّلال، و اعتمد عليها فى اختيار الأقوال، حتّى قلّ ما يتعرّض فى مقام الإستدلال، للنّصوص الواردة عن الآل، بل ربّما طرحها عند معارضة ذلك المقال، معتمدا على تلك القواعد الشّنيعة، و ما درى انّ فى ذلك ابطالا لمذهب الشّيعة مع انّها فى نفسها كسراب بقيعة.
إلى آخر ما ذكره من الكلمات المستجعة و اسمعه المجتهدين من أصوات القعقعة كما هو ديدن جماعة أخبارييّن، و نهاية صناعة فضيلة أولئك الحشويّين و الظاهريّين و حسبك لحسم موادّهم الفاسدة، و محو جوادهم الكاسدة كلّ ما هيأه سميّنا المروّج البهبهاني و النّور الشّعشعاني، لدفع أولئك من الجواب السّديد، و مقامع الحديد، فى كتاب «فوائده الأصولية» المشتهر أحدهما بالعتيق و الآخر بالجديد، فانّ فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السّمع و هو شهيد، و امّا كتاب «جواهر البحرين فى أحكام الثّقلين» فهو من مصنفّات الشّيخ الفاضل المحدّث عبد اللّه بن صالح بن جمعة السّماهيجى البحرانى، صاحب كتاب «الصّحيفة العلويّة و التّحفة المرتضوية» و غيرهما الآتى ذكره و ترجمته قريبا إنشاء اللّه، ثمّ انّ صاحب «رياض العلماء» ذكر فى آخر ترجمة الشّيخ عبد على المتقدم: انّ السيد نعمة اللّه التسترى المعاصر كان من تلامذة هذا، و انّه قد قرء عليه فى شيراز في أوايل عمره، و قال فى رسالة «منبع الحياة»: و كان أستادى المجتهد الشّيخ جعفر البحراني، و شيخى المحدّث صاحب «جوامع الكلم» قدّس اللّه روحهما يتناظران فى هذه المسئلة، يعنى فى جواز أخذ الأحكام من القرآن،