روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٦ - ٣٨١ الشيخ الجليل عبد على بن جمعة العروسى الحويزى
شرح شواهده، و كتاب «قصر الغمام» و غير ذلك لاتحاد ما بينهما، و إن ذكرهما صاحب «الأمل» فى موضعين و كذلك الشّيخ عبد على بن حسين الجزائرى صاحب كتاب «المقلة العبراء فى تظلّم الزهراء» و غير ذلك. و كذلك الشيخ عبد العلى بن احمد بن ابراهيم البحرانى الذّى هو من آل عصفور، و ينسب إليه القول بوجوب الجهر بالتّسبيحات فى الأخيرتين و له كتاب «أخبار الشريعة» فى الفقه ما برز منها سوى كتاب الطّهارة كما فى بعض كتب الرّجال، و كانّه الذّى ذكره المحدّث النّيسابورى فى كتابه الموسوم ب «منية المرتاد فى نفاة الاجتهاد» بعد عدّة جماعة من أولئك باعتقاد نفسه، أو بمقتضى عباراتهم المانعة من اعتماد الرّجل على خالص اجتهاده، فقال: و منهم الشّيخ العالم الرّباني، عبد على الدرازى البحرانى، قدس سرّه النوراني و لنذكر طرفا من كلامه فى ديباجة كتاب «إحياء معالم الشيّعة» بالفاظه الرّفيعة قال: إعلموا يا إخوانى فى الدّين، و خلّاني فى طلب الحقّ و اليقين، انّه لما عدل منتحلوا الإسلام عن أوصياء خيرة الأنام، و خلفاء الملك العلّام، و كانت ظواهر «القرآن» لا تفى لسائر الأحكام، و مرويّاتهم لقلّتها لا تنهض بمسائل الحلال و الحرام، فألبس عليهم لذلك أكثر المسائل و استشكل لديهم حلّ جلّ المشاكل، فتاهوا فى أودية الجهالة و الزّلل، و عمهوا فى طاحونة الضّلالة و الخطل، و إن هم إلّا كالانعام بل هم اضلّ، لا جرم رجعوا على الأعقاب القهقرى، و نكصوا عن الدّين المبين مرّة بعد أخرى، فغيّروا شريعة خير- الورى، و اعتمدوا فيها على الإستحسان العقلى و الهوى، و الأقيسة المبتدعة، و الظّنون المخترعة، و الآراء فدوّنها علماؤهم أصولا يرجعون إليها فى ملتبس أحكامهم و يستنبظون منها مشكل حلالهم و حرامهم، يتدارسونها جيلا بعد جيل، و يكثرون فيها القال و القيل، فاضلّوا كثيرا، و ضلّوا عن سواء السّبيل، و أمّا خواصّ الخواص و بقية أرباب الإخلاص، فكانوا على النّقيض من سلوكهم، و النّاس على دين ملوكهم، مدارهم على السّنة و الكتاب فى جميع الأبواب، و على سؤال أئمّتهم الأطياب، لا يرجعون إلى غير ذلك فى خلاف و لا وفاق، و لا يتمسّكون فى حال باجماع و لا اتّفاق،