روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٨ - ٣٨٠ السيد الشاه عبد العظيم بن السيد عبد اللّه بن السيد على بن السيد حسن بن زيد بن الامام الهمام المجتبى أبى محمد الحسن بن على بن أبيطالب عليهم السلام
بالخلف من بعده، قال، فقلت: و كيف ذاك يا مولاى قال لانّه لإيرى شخصه، و لا يحلّ ذكره باسمه، حتّى يخرج، فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما، قال: فقلت: أقررت، و أقول انّ وليّهم ولىّ اللّه. و عدوّهم عدوّ اللّه و طاعتهم طاعة اللّه، و معصيتهم معصية اللّه، و أقول: انّ المعراج حقّ و المسألة فى القبر حقّ و انّ الجنّة حقّ، و انّ النّار حقّ، و الصّراط حقّ، و الميزان حقّ، و انّ الساعة آتية لا ريب فيها، و انّ اللّه يبعث من فى القبور، و أقول: انّ الفرائض الواجبة بعد الولاية، الصلاة، و الزّكاة؛ و الصّوم، و الحجّ، و الجهاد؛ و الأمر بالمعروف و النهى و المنكر، فقال على بن محمّد عليهما السّلام: يا أبا القاسم هذا و اللّه دين اللّه الّذى ارتضاه لعباده فاثبت عليه، ثبتّك اللّه بالقول الثّابت فى الحياة الدّنيا و الآخرة[١].
ثمّ انّ من جملة من ذكره بالتّفصيل، هو الصّاحب بن عبّاد الوزير العادل الكامل فى مقالة على حدّة، حيث يقول بعد ذكر اسمه و نسبه الشّريف: هو ذو ورع و دين، عابد معروف بالامانة، و صدق اللّهجة، عالم بامور الدّين، قائل بالتّوحيد و العدل، كثير الحديث و الرّواية، و يروى عن أبى جعفر محمّد بن علىّ بن موسى، و عن أبيه أبى الحسن صاحب العسكر عليهما السلام، و لهما إليه الرّسائل.
إلى أن قال فى صفة علمه: روى أبو تراب الرّويانى: قال سمعت أبا حمّاد الرّازى يقول: دخلت على علىّ بن محمد بسرّ من رأى، فسألته عن أشياء من الحلال و الحرام، فاجابنى فيها، فلّما ودّعته قال لى: يا حمّاد إذا أشكل عليك شىء من أمر دينك بناحيتك فسئل عنه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى و اقرءه منّى السّلام. هذا، و فى كتب الرّجال رواية عبيد اللّه بن موسى الرّويانى، و سهل بن زياد الآدمى، و أبى تراب عبيد اللّه بن الحارثى، و أحمد بن أبى عبد اللّه البرقى، صاحب «المحاسن» رضى اللّه عنه و انّ له كتاب «خطب أمير المؤمنين» و كتاب يسمّيه «كتاب يوم و ليلة» و كتب ترجمتها روايات عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى.
[١] التوحيد ٨١- ٨٢.