روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - ٣٧٢ الشيخ الاديب الكامل المتنور بنور اللّه الجلى و فيضه الازلى و صحبة امير المؤمنين على عليه السلام ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل و قيل سليمان بن عمر و قيل عامر و قيل يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدى بن الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة المكنى بابى الاسود الديلى او الدولى
من حكم بخلاف حكم الرّسول صلى اللّه عليه و اله فى قوله الولد للفراش من جهة زياد بن أبيه، و أوّل من قاتل مؤمنا لم يكفر أبدا بعد الاسلام، و لم يزن قطّ بعد الإحصان، و هو حجر بن عدى بن حاتم اخو الطّرماح، و أوّل من اهدى إليه رؤس المسلمين، و هو رأس عمرو بن حمق الأنصارى الذّى هو من حوارى أمير المؤمنين (ع)، و أوّل من جلس على سرير السّلطنة فى الإسلام على سنن الأكاسرة و الجبّارين، و أوّل من صالح من المشركين من غير جزية، و اول من باع الإسلام، و اوّل من اتخذ الحرس و المستحفظين على بابه، و أوّل من باع اسارى المسلمين، و أوّل من جلس مجلس النّبى صلى اللّه عليه و اله من غير اجازة الأصحاب، و اوّل من جعل الخلافة بالميراث، و أوّل من احال الخلافة إلى ولده فلعنة اللّه على روحه الخبيث كما فعل بأولياء اللّه ما فعل و سلام اللّه على محمد و أهل بيته الطّاهرين فى الآخر من كلّ صحيفة لنا و فى الأوّل.
ثمّ ليكن هذا آخر ما أوردناه من أحوال أعاظم العلماء الأنجاب و فضلاء الأطياب فى المجلد الثانى من هذا الكتاب، مستودعا فيه بحمد اللّه تبارك و تعالى كلّ ما وعدناه لك من عظيم الفائدة و جزيل الثّواب، و جسيم العائدة لاهل الصوّاب، بل كلّ ما هو من لبّ اللباب، و ربّ الارباب، أو فيه تذكرة و ذكرى لأولى الالباب، و تبصرة لمن أوتى الحكمة و فصل الخطاب، و يتلوه إنشاء اللّه تعالى جزوه الثّالث الذى هو من فاتحة باب العين المهملة إلى خاتمة باب اللّام، و المأمول من النّاظرين إليه الصّفح عمّا وقفوا عليه من الخلل و الكلام أو الزّلل فى الاقدام و الأقلام من غير ملام، و الدّعاء لمؤلفه الحقير الفقير، و مصنّفه الكثير التّقصير محمّد باقر بن زين العابدين الموسوى، هداهما اللّه صراطه السّوى، و كان إتفاق جفاف القلم الكسير عن جملة هذه الكتابة و التّسطير فى عصيرة يوم الأربعاء الرّابع عشر المفتخر المكرّم، من شعبان المعظّم أحد شهور سنة ثلاث و ستين و مأتين و ألف هجريات على المهاجرها الوف الآف من الصّلوات و البركات و التّحيات بدار السّلطنة إصبهان صينت عن طوارق الحدثان و وفقنى اللّه بكرمه العميم لإتمام باقيه، و الإتمام على جملة مراقيه، و الاقدام لحقّ مراضيه، و القيام بأحسن من ماضيه، فانّه ولى الاعطاء و المنع و هو على كل شىء قدير، و بالاجابة جدير، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم.