روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٢ - ٣٧٢ الشيخ الاديب الكامل المتنور بنور اللّه الجلى و فيضه الازلى و صحبة امير المؤمنين على عليه السلام ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل و قيل سليمان بن عمر و قيل عامر و قيل يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدى بن الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة المكنى بابى الاسود الديلى او الدولى
أو مثل ما نقله الفاضل السّيوطى فى كتابه الموسم ب «الأشباه و النّظائر» عن أمالى ابى القاسم الزّجاجى عن أبى جعفر الطّبرى عن أبى حاتم السّجستانى عن يعقوب بن اسحاق الحضرمى عن سعيد بن مسلم الباهلى عن أبيه عن جدّه عن أبى الاسود الدّئلى انّه قال دخلت على علّى بن ابيطالب عليه السلام فرايته مطرّقا مفكّرا فقلت: فيم تفكر يا امير المؤمنين عليه السّلام، قال انّى سمعت ببلدكم هذا لحنا فاردت أن أضع كتابا فى أصول العربيّة، فقلنا ان فعلت هذا احييتنا و بقيت فينا هذه اللّغة، ثمّ أتيته بعد ثلاث فالقى إلىّ صحيفة فيها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الكلام كلّه اسم و فعل و حرف فالأسم ما انبأ عن المسمّى، و الفعل ما انباء عن حركة المسمّى، و الحرف ما انباء عن معنى ليس باسم و لا فعل، ثمّ قال لى تتّبعه و زد فيه ما وقع لك و اعلم يا أبا الأسود أن الأشياء ثلاثة ظاهر و مضمر و شىء ليس بظاهر و لا مضمر و انّما تتفاضل النّاس فى معرفة ما ليس بظاهر و لا مضمر قال أبو الأسود: فجمعت منه أشياء و عرضتها عليه، فكان من ذلك حروف النّصب فذكرت فيها انّ و أنّ و ليت و لعلّ و كأنّ و لم اذكر لكنّ فقال لى لم تركتها فقلت لم أحسبها منها فقال بلى هى منها فردها فيها انتهى[١] و قيل إنّ أبا الأسود خلف خمسة من التّلامذة منهم العطا و ابو الحرب و هما إبناه و ثلاثة أخرى عنبسه و ميمون و يحيى بن النّعمان العدوانى، ثمّ خلف هؤلاء الخمسة [ابن] أبا اسحاق الحضرمى و عيسى بن عمر الثّقفى، و أبا عمرو بن العلاء ثمّ خلف هؤلاء الخليل بن أحمد و يونس بن حبيب البصرى و سعيد بن أوس بن أبى يزيد الأنصارى، ثم أخذ سيبويه من الخليل؛ و قرأ أيضا على يونس و سعيد، و أمّا علىّ بن حمزة الكسائى فقد خدم أبا عمرو بن العلاء سبع عشرة سنة، و مع ذلك قرأ كتاب سيبويه على الأخفش؛ و كان قد أخذ العلم من الخليل ثمّ خدم سيبويه و رافقه قطرب بن محمّد المستنير فى خدمة سيبويه لكنّه لم ير الخليل، و خلف الكسائى الفراء؛ و بعده أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب و بعده عبد الرحمان ابن محمّد الأنبارى، ثمّ جاء بعدهم صالح الجرمى، و بكر المازنى، ثمّ بعدهما محمّد بن
[١] راجع نزهة الالباء ٤- ٥