روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٩ - ٣٧٢ الشيخ الاديب الكامل المتنور بنور اللّه الجلى و فيضه الازلى و صحبة امير المؤمنين على عليه السلام ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل و قيل سليمان بن عمر و قيل عامر و قيل يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدى بن الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة المكنى بابى الاسود الديلى او الدولى
يكون شريكا مع الحكمين لكن أهل الباطل لم يرضوا به و لا بمشاركته مع أحد و روى انّه نزل على قبيلة بنى قشير و كانوا نصّابا و هو شيعيّى فكانوا يرمونه فى الّليل بالحجارة، فلمّا أصبح عيّر هم أبو الأسود فقالوا مار ميناك و لكنّ اللّه رماك، قال لا تكذبوا على اللّه فلو انّ اللّه رمانى لما أخطانى و قال لهم يوما انّه ليس من العرب قبيلة احبّ و اريد بقآئهم مثل ما اريده لكم قالوا و لم ذلك قال لأنّه كلما ارتكبتم أمرا عرفت انّه عين الضّلال و الخطاء فاجتنب منه و كلّما اجتنبتم منه علمت انّه الصّواب و الرّشد فارتكبه و قيل انّ ابن زياد قال له لو لا انّك كبير السنّ لاستعنت بك فى بعض الأمور قال ان كنت تريدنى للمصارعة فهو غير مقدور لى و ان كنت تريد عقلى و ادبى فهو الآن اكمل فىّ و اكثر من ايّام الشّباب و قال الزّمخشرى فى «ربيع الأبرار» سأله زياد بن أبيه و هو والد- عبيد اللّه الملعون- عن حبّ علّى عليه السّلام فقال انّ حبّ على (ع) يزداد فى قلبى حبّه كما يزداد حبّ معاوية فى قلبك، فانّى اريد اللّه و الدّار الآخرة بحبّى علّيا عليه السلام و تريد الدّنيا و زينتها بحبّك معاوية، و قيل له يوما انّك ظرف العلم و وعاء الحلم انّما عيبك أنّك ممسك: قال: ان حسن الظّرف أن يكون ممسكا لا يتّرشّح منه.
و سلّم عليه اعرابى يوما فردّ إليه بما سلّم فقال الاعرابى أتاذن لى بالنّزول فقال و راك أوسع عليك قال فهل عندك شيئا تطعمنى قال عيالى أحقّ منك قال الأعرابى ما رأيت الام منك قال نسيت نفسك. و لامه بنو قشير فى حبّ علىّ بن ابيطالب عليه السّلام و مدحه أهل البيت فانشاء:
يقول الأرذلون بنو قشير |
طوال الدّهر لا تنسى عليّا |
|
بنو عمّ النّبيّ و أقربوه |
أحبّ النّاس كلهم إليّا |
|
أحبّ محمّدا حبّا شديدا |
و عبّاسا و حمزة و الوصيّا |
|
هوى أعطيته منذ استدارت |
رحا الإسلام لم يعدل سويّا |
|
احبّهم كحبّ اللّه حتّى |
أجيئى إذا بعثت على هويّا |
|