روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٥ - ٣٧٢ الشيخ الاديب الكامل المتنور بنور اللّه الجلى و فيضه الازلى و صحبة امير المؤمنين على عليه السلام ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل و قيل سليمان بن عمر و قيل عامر و قيل يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدى بن الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة المكنى بابى الاسود الديلى او الدولى
أبيطالب عليه السّلام إلى أحد حتّى بعث إليه زياد المذكور: أن أعمل شيئا يكون للنّاس إماما و يعرف به كتاب اللّه عزّ و جلّ، فاستعفاه من ذلك، حتّى سمع أبو الأسود قاريا يقرأ «إنّ اللّه برىّ من المشركين و رسوله» بالكسر، فقال: ما ظنت أن أمر النّاس آل إلى هذا فرجع إلى زياد فقال:: إفعل ما أمر به الأمير، فليتبعنى كاتبا لقنا يفعل ما أقول له فاتى بكاتب من عبد القيس فلم يرضه، فأتى بآخر فقال له أبو الأسود اذا رأيتنى قد فتحت فمى بالحرف فانقط فوقه نقطة؛ و ان ضممت فمى فانقط بين يدى الحرف، و إن كسرت فاجعل النّقطة من تحت، ففعل ذلك و إنّما سمّى النّحو نحوا لأنّ أبا الأسود المذكور قال:
استأذنت علىّ بن أبى طالب عليه السّلام أن أضع نحو ما وضع فسمى لذلك نحوا، و اللّه اعلم.
و كان لابى الأسود بالبصرة دار، و له جار يتأذّى منه فى كلّ وقت، فباع الدّار فقيل له:
بعت دارك، فقال بل بعت جارى فارسلها مثلا إلى أن قال و له اشعار كثيرة فمن ذلك قوله:
و ما طلب المعيشة بالتمنّي |
و لكن ألق دلوك فى الدّلاء |
|
تجئى بملأها طورا و طور[١] |
تجئى بحمأة و قليل ماء |
|