روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٨ - ٣٧١ الشيخ العارف الفريد النامى طيفور بن عيسى بن آدم بن سروشان المعروف بابى يزيد البسطامى
و كانّه رحمه اللّه من جهة عدم تماميّة ممارسته لكلمات ارباب الفنّ و عدم إطلّاعه على تصريح صاحب «المعجم» من قبل صاحب «النفحات» بكثير زعم ان مرادهم بهذا الأصغر هو ابو يزيد المتأخّر الموجود فى بعض الكلمات بعنوان أبى يزيد الثّانى كما سنشير إلى شىء من ترجمة احواله أيضا فى ذيل هذا العنوان دون ذلك الرّجل الّذى ذكروا تاريخ وفاته كما أشير إليه من قبل، و هو من سلسلة الأكبر الذى اشتهر لقائه لمولانا الصادق عليه السّلام من فى ظاهره ما استنبطاه. هذا
و قال صاحب «تلخيص الآثار» فى ترجمة بسطام مدينة كبيرة بقومس بقرب دامغان على رأس ثلاثة أميال من قرية شارود الواقعة على طريق الطّوس من عجائبها انّه لا يرى بها عاشق من أهلها؛ و إذا دخلها من به عشق فاذا شرب من مائها زال عنه ذلك.
و أيضا لم يربها رمد قطّ؛ ماؤها يزيل البخّر، و العود لا رائحة له بها، دجاجتها لا تأكل بها العذرة، بها حيات صغار و ثّابات، ينسب إليها سلطان العارفين أبو يزيد طيفور بن عيسى البسطامي صاحب العجائب مات سنة إحدى و ستين و مأتين ببسطام «انتهى» و يحتمل أيضا أن يكون لفظة جعفر الصادق الموجود فى كلمات الطّائفة اشتباها منهم بلفظة أبى جعفر الجواد التى هى عبارة عن مولانا محمّد بن علىّ بن موسى بن جعفر الصّادق عليه السّلام و هذا أحسن بكثير من إحتمال الشّيخ ابو الفتوح المحدّث كون من لقيه و استفاض من صحبته هو أبوه علىّ بن موسى الرّضا عليه السّلام لمساعدة بعض الألفاظ أيضا ذلك بخلاف ما احتمله الشّيخ المذكور معتضدا بدلالة ما وجدناه فى بعض كتب العامّة العرفاء المتدرّبين أيضا من الحديث الشّريف الذى لرواية عدّونا فى المذهب ايّاه يزيد الذاهب إلى الطّريقة الحقّة بصيرة بحقّ أهل البيت و طمانينة بآياتهم البينات و يعجبنى إيراده بعيون ألفاظ ما ذكره ذلك المصّنف من أحل ما ذكر مضافا إلى سائر فوائده الجمّة لأهل المعرفة و التميز و هو انّه قال حدّث الشّيخ الصّالح أبو يزيد البسطامى رحمه اللّه قال: خرجت من مدينتي بسطام فى بعض السّنين قاصدا لزيارة