روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٧ - ٣٧١ الشيخ العارف الفريد النامى طيفور بن عيسى بن آدم بن سروشان المعروف بابى يزيد البسطامى
لمناسبة هذا الاسم جدّية من ذكر فى حقه انّ جدّه كان مجوسيّا بخلاف عيسى و علىّ اللّذين هما من أسماء غير فئة المجوس و كنت اتعجّب من صاحب «الوفيات» و عدم التفاته إلى هذه الدّقيقة مع انّه المعنون له بهذا العنوان و الذاكر مجوسيّة جدّه و إن كان ما هو يذكره هو و صاحب «الرّسالة» من كون تاريخ وفات الرّجل سنة إحدى و ستين و مأتين لا يناسب إلّا الأخير و ما كانا ينقلان عنه من الكلمات الطّريفة و الأوصاف العالية المنيفة لا يناسب إلّا الأوّل فليتأمل، و إذا عرفت ذلك يظهر لك اشتباه مولانا الآقا محمّد علي بن سمينا المروّج اعلى اللّه مقامه فى شرحه على «مفاتيح» الفيض رحمه اللّه حيث احتمل فى ترجمة مولانا الصادق عليه السّلام ان يكون جعفر الذى استفاض حديث لقاء أبى يزيد البسطامي إياه و استفاضته منه و سقايته فى داره هو الكذّاب الذّى كان ولدا لمولانا الإمام علىّ بن محمّد النّقى العسكرى عليه السّلام.
ثمّ قال و لعلّ لقائه و سقاية داره كان قبل ظهور فسقه و كذبه فى دعوى الامامة بعد أخيه الحسن عليه السّلام فلا ينافى حسن حاله و اللّه اعلم بحاله.
و قال أيضا: و قد تفطن لما ذكر الشّيخ ابو الفتوح المحدّث حيث قال: انّ الإمام قد قبض إلى آخر ما نقلناه عنه، و وافقه المحقق الشّريف فى شرح المواقف، حيث قال: و امّا ابو يزيد فلم يدرك جعفرا، بل هو متأخّر و لكنّه استفاض من روحانية جعفر و لذا اشتهر انتسابه إليه (انتهى).
بل لم يكتف بذلك إلى أن تنظر فى كلام صاحب «النفحات» و تصريحه بكون هذا الاسم و الكنية و النّسب لرجلين و قال: فمقتضى ما نقلنا من الروايات لا حاجة إلى ما ذكروه من التأويلات و التّكلفات لما عرفت من عدم إمكان اللّقاء، مع انّ ابا يزيد الاصغر الذّى ذكر متأخّر عن زمن المحدّث قطعا، و عن زمن الشريف و التفتازانى على ما يظهر من تصنيف له وقفت عليه، فلا يمكن ان يصيره مشاركته فى الاسم سببا لذلك التّوهم «انتهى».