روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - ٣٧١ الشيخ العارف الفريد النامى طيفور بن عيسى بن آدم بن سروشان المعروف بابى يزيد البسطامى
فسمعت قائلا يقول: وجدت وجدت و قيل لابى يزيد ما أشدّ ما لقيت فى سبيل اللّه فقال لا يمكن وصفه فقيل له ما أهون ما لقيت نفسك منك فقال امّا هذا فنعم دعوتها إلى شىء من الّطاعات فلم تجبنى فمنعتها الماء سنة و قال ابو يزيد منذ ثلاثين سنة اصلىّ و اعتقادى فى نفسى فى كلّ صلاة كانّى مجوسى اريدان اقطع زنّارى سمعت محمد بن الحسين يقول:
سمعت عبد اللّه بن علىّ يقول سمعت موسى بن عيسى يقول: قال أبى قال أبو يزيد لو نظرتم إلى رجل اعطى- من الكرامات حتّى تربع فى الهواء فلا تغتّروا به حتّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر و النّهى و حفظ الحدود و آداب الشريعة.
و حكى عمى البسطامى عن أبيه انّه قال ذهب أبو يزيد ليلة إلى الرّباط ليذكر اللّه على سور الرّباط فبقى إلى الصّباح لم يذكر، فقلت له فى ذلك فقال: تذّكرت كلمة جرت على لساني فى حال صيامى فاحتشمت أن أذكره سبحانه «انتهى».
و قد ذكره السيد حيدر بن على الآملى فى كتاب «جامع الانوار» كما نقله عنه صاحب «مجالس المؤمنين» من جملة تلامذة مولانا جعفر بن بن محمّد الصادق عليه السّلام و قال انّه سقّاء لداره و محرما على اسراره[١].
و قال الامام فخر الدّين الرّازى الذّى هو من كبار علماء العامّة فى كتاب «اربعينه» الّذى كتبه فى الكلام انّ افضل المشايخ و اعلاهم درجة هو ابو يزيد البسطامي قدّس سرّه و كان سقاء فى دار جعفر الصادق عليه السّلام.
و قال المولى العارف نور الدّين جعفر البدخشى رحمه اللّه تعالى فى كتاب «الاحباب» بنقل صاحب «المجالس» ايضا انّ السّلطان طيفور المعروف بابى يزيد البسطامى قدّس سرّه قد صحب كثيرا من المشايخ، ثمّ جاء إلى حضرة الامام الصادق عليه السّلام و صحبه مستفيضا منه و عرف كمال الصادق (ع) فقال: إن لم أصل إلى الصّادق عليه السّلام لمتّ كافرا مع انّه كان بين الاولياء كجبرئيل بين الملائكة، و كانت بدايته نهاية السّالكين هكذا شهد له الشّيخ المرشد جنيد
[١] جامع الاسرار و منبع الانوار ٢٢٤.