روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - ٣٧١ الشيخ العارف الفريد النامى طيفور بن عيسى بن آدم بن سروشان المعروف بابى يزيد البسطامى
الأخيرين منه، و انّما ذكره بهذا العنوان صاحب «مجالس المؤمنين» و نقله ايضا عن الكتاب الذى صنّف فى كيفية أحواله و مقاماته و هو لبعض اولاد الشيخ أبى الحسن الخرقاني كما افيد.
ثمّ ان من جملة ما نقله صاحب «الرسالة» فى حق ابى يزيد المذكور فيه الاعمّ من الرّجلين باسناده المعنعن انه سئل باىّ شىّ وجدت هذه المعرفة؟ فقال: ببطن جائع و بدن عارى.
و بالاسناد الآخر انّه قال: عملت فى المجاهدة ثلاثين سنة فما وجدت شيئا اشدّ علىّ من العلم و متابعته و لو لا اختلاف العلماء لتعبت يعنى فى تحصيل مراتبهم العلمية، و اختلاف العلماء رحمة الّا فى تجريد التّوحيد.
ثمّ قال: و قيل: لم يخرج ابو يزيد من الدّنيا حتى استظهر القرآن بمعنى حفظه من ظهر القلب أخبرنا ابو حاتم السجستاني قال أنبأنا ابو نصر السّراج قال: سمعت طيفور البسطامي يقول: سمعت المعروف بعمىّ البسطامىّ بفتح العين و كسر الميم و تشديد الياء يقول: سمعت أبى يقول: قال أبو يزيد. قم بنا حتّى ننظر إلى هذا الرّجل الذى قد شهر نفسه بالولاية و كان رجلا مقصورا مشهورا بالزّهد فمضينا، فلمّا خرج من بيته و دخل المسجد رمى ببزاقه تجاه القبلة، فانصرف أبو يزيد و لم يسلّم عليه و قال هذا غير مأمون على أدب من آداب رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله، فكيف يكون مأمونا على ما يدعيه.
و بهذا الاسناد قال أبو يزيد لقد هممت أن اسال اللّه أن يكفينى مؤونة الاكل و مؤونة النساء، ثمّ قلت: كيف يجوز لى أن اسال اللّه هذا و لم يسأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلم اسأله ثمّ انّ اللّه سبحانه كفانى مؤونة النّساء حتّى لا ابالى استقبلتنى إمرأة او حائط.
سمعت الشّيخ أبا عبد الرّحمان السّلمى يقول: سمعت الحسن بن علىّ يقول:
سمعت عمّى البسطامى يقول: سمعت أبى يقول: سألت أبا يزيد عن ابتدائه و زهده فقال:
ليس للزّهد منزلة، فقلت لماذا؟ فقال لانّى كنت ثلاثة أيّام فى الزّهد فلمّا كان اليوم الرابع خرجت منه اليوم الاوّل زهدت فى الدّنيا و ما فيها، و اليوم الثّانى زهدت فى الآخرة و ما فيها، و اليوم الثالث زهدت فيما سوى اللّه فلمّا كان فى اليوم الرابع لم يبق لى سوى اللّه فنمت فسمعت هاتفا يقول يا أبا يزيد لا تقوى معنا فقلت هذا الذى اريد