روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٦ - ٣٦٥ المولى محمد طاهر بن محمد حسين القمى الموطن، النجفى المنشأ الشيرازى الاصل الاخبارى المشرب
و نقل من كراماته كما بالبال انّ الشّاه سليمان الصّفوي اشخصه إلى دار السلطنة اصفهان غبّ ما أمر بقتله، ثمّ بداله فى ذلك من جهة شفاعة بعض امراء حضرته، فوصل رسول اشخاصه حيّا إليه بعد سويعات من ورود سفير غضب، و كان هو قد استمهل من رسول الغضب بمقدار اقامته الصلاة فى المسجد، فلمّا ورد رسول الاشخاص كان قد فرغ من صلاته، فاجابه و خرج إلى كاشان، فاستقبله علماؤها الأعيان و كان فيهم الفاضل المولى علم الهدى ابن المولى محسن المحدّث الفيض المعروف، فلمّا عرفه سأل عمّن كان بحضرته: أمامات هذا الشيخ المجوسي؟ يعنى به أباه المشار إليه و ذلك لما كان يقول بفساد عقائده فى التّوحيد، فلمّا سمع بذلك الفيض جاء إلى زيارته، فلم يأذن له فى الدّخول، فقال: يا مولانا أعرض عليك من وراء الباب عقائدى، فان كانت كما سمعت و إلّا فأذن لى فى الدّخول، فلمّا عرضها عليه و عرف منها الصّواب و انّه كان قد اشتبه عليه الأمر فى حقّه أذن فى الدّخول و اعتذر منه و تعانقا و نزع ما فى صدورهما من غلّ اخوين على سرر متقابلين، ثمّ لمّا ورد اصبهان و دخل على السّلطان المذكور سأله: ءأنت قلت انّ شارب الخمر عروس الشّيطان؟ و أراد به ان يقرّره بذلك، فيجعله وسيلة إلى أذاه لما انّه كان لا يحترز من شرب الخمر؛ فقال رحمه اللّه إلهاما من جانب الغيب: لا ايّها الملك ما قلته أنابل أنّما قاله جدّك الصّادق المصدّق الأمين، فسكت السلطان واصلا غيظا و لم يقدر أن يعامله إلّا بالملاطفة فى الإحسان، و الحمد للّه الحفيظ المنّان.
و قبره المطّهر الطّاهر فى بقعة الشّيوخ المعروفة فى مزار قم المباركة خلف مرقد زكريّا بن آدم المأمون على الدّين و الدّنيا بفاصلة قليلة زرته هنا و تاريخ وفاته مكتوب على لوح له من الحجر فى سخن الجدار الأيمن من القبلة فليلاحظ و ليترحّم عليه انشاء اللّه.
كتاب «حجة الاسلام» و على الفلاسفة فى «حكمة العارفين» و أجاب عن شبهة ابن كمونة برهانا، و على الصوفية فى «البرهان القاطع» و «تحفة الابرار» و أثبت طريقة المحدثين فى اول شرحه على «تهذيب الاخبار» و ما يحضرنى من تصانيفه الاقليل من كثير؛ و أورد ما هو الميسر من نصوصه- انتهى- «منه».