روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٤ - ٣٦٥ المولى محمد طاهر بن محمد حسين القمى الموطن، النجفى المنشأ الشيرازى الاصل الاخبارى المشرب
و على التاركين لصلاة الجمعة و المصنفين فى المنع عنها، إماما للجمعة و الجماعة فى محروسة قم المباركة، و شيخا للاسلام بها، و مطاعا لقاطبة العوام و الحكّام نافذ الحكم بين الأنام و يحكى انّه كان يكفر المستحلين لترك الجمعة على خلاف المولى خليل القزوينى المتقدّم ذكره و كانت بينهما وقايع و ماجريات «كذا» يطول ذكرها فى مسألة الجمعة و غيرها.
منها ما نقل انّ فى بعض مجالس مولانا الخليل جرى ذكر حديث العلل فى وجه تسمية قم المباركة و انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله لما اطّلع على تلك البقعة المباركة فى ليلة المعراج و شاهد أقواما هناك يموجون و من بينهم رجل على المنبر عليه قلنسوة حمراء يريد أن يغويهم! سأل جبرئيل عن حقيقة الحال فيما شاهده، فقال انّ ههنا لمنزل شيعتك و مقام المتحبّين إلى ذرّيتك، و انّ هذا الواقف فيهم لهو الشيطان الرّجيم يرن أن يضّلهم عن السّبيل فتغيّر وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من جهة ذلك و قال له: قم يا ملعون! فسمّيت تلك البقعة المباركة من هذه الجهة بقم، فلمّا بلغ الكلام إلى هنا قال المولى خليل المذكور أنّ ذلك الشّيطان الذى راه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هو بالفعل أيضا على المنبر فى تلك البقعة المباركة يصدّ النّاس عن سواء السّبيل! و كان يعرض به على المولى محمّد طاهر المذكور، فقال له بعض من حضر عنده إذا كان الرّجل بهذه المثابة من الضّلال و الإضلال فلم لا يزجره مولانا عن التّعرض لهذا المنصب الرّفيع و لا يطرد عنه النّاس؟ فقال: و كيف ينزجر من كلام مثلى من لم ينزجر من كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و لم ينزل عن المنبر بحكمه هذا!
و كان بينه و بين المولى محمّد تقى المجلسى أيضا منازعات فى أمر التّصوف و مكاتبات انتهت إلى الكدورات العظيمة و قد كفر فى رسالته الّتى كتبها فى الرّد على الصّوفية جماعة من العلماء و العرفاء بل نسب إلى الكفر كلّ من شكّ فى كفر من نسب اليه كلماتهم الموهمة بخلاف الشرع و شدّد النكير عليهم بما لا مزيد عليه بل قيل انّه قيد فى رسائل متعددة انّ لبس الخرقة و الصّوف و جلوس الاربعينات و العزلة عن النّاس و سماع الصوت الحسن،