روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٤ - ٣٦٠ الشيخ ابو عمر صالح بن اسحاق الادبى النحوى البصرى
كتاب «غريب سيبويه» و فى «البغية» انّ له أيضا كتاب «التنبيه» و كتاب «السير» عجيب و غير ذلك.
ثمّ انّه قال صاحب «وفيات الاعيان»: و ذكره الحافظ ابو نعيم الاصبهانى فى «تاريخ اصبهان» و كانت وفاته سنة خمس و عشرين و مأتين «انتهى».
و من جملة من شرح كتاب الجرمى المذكور هو الشّيخ ابو طالب احمد بن بكر بن احمد بن بقية العبدى احد أئمّة النحاة المشهورين كما ذكر صاحب «البغية» ثمّ قال: قال ياقوت: كان نحويّا لغويّا قيّما بالقياس قرأ على السّيرافى و الرّمانى و الفارسيّ و روى عن أبى عمر الزّاهد و عنه القاضى ابو الطيب الطبرى.
و له «شرح الإيضاح» شرح كتاب الجرمى، اختل عقله فى آخر عمره و مات يوم الخميس العاشر من شهر رمضان سنة ستّ و اربعمأة.
ثمّ ليعلم انّ المقدّمة النحويّة المشهورة بالجروميّة ليست من جملة كتب هذا الرّجل، و لا تأليف سعيد بن محمد بن سعيد الجرمى الكوفى النّحوى الّذى ذكره صاحب «مجالس المؤمنين» بهذا العنوان، ثمّ قال: هو من ائمة النّحو و مصداق كلمة:
السّعيد من سعد في بطن امّه- يعنى انّه من علماء الشّيعة الإماميّة و له الرّسالة المعروفة ب «الجرومية» فى علم النّحو، و ذكر السّمعاني في كتاب «الأنساب» انّه كان من أهل الصدق و السّداد و إن كان غاليا في التّشيع، و لما سئل يحى بن معين الّذى هو أيضا من أئمة أهل السّنة فى الحديث عن حال سعيد هذا، قال: هو صدوق. و قد جاء من كوفة إلى بغداد و ناظر يحيى بن زياد الفرّاء و ذلك لأنه أراد بسعيد هذا سعيد بن محمّد بن سعيد الملياني المغربي المالكىّ النّحوى المذكور بهذه الصورة فى «الطبقات» فلا يناسب طبقة الّتى أشار إليها في الضّمن من معاصرته الفرّاء النّحوى الّذى هو من قدماء اهل العربيّة و مات قبل الثلاثمأة بكثير طبقة هذا الرّجل الّذى هو من جملة المتأخرين.
و كان قد رحل من المغرب إلى القاهرة سنة عشرين و سبعمأة و سمع بها من