روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - ٣٥٧ السيد صدر الدين محمد بن السيد باقر الرضوى القمى
و المدقّق الشيرواني و سائرا قرانهم الاجلّة الاعيان، الى ان اتّخذ منهم ما أراد فارتحل إلى قم المباركة لارشاد العباد، و اخذ هناك فى تمشية اساس التّدريس، و تربية كلّ ملتمس عّريس إلى ان اشتغلت فيها نائرة فتنة الافغان، فانتقل منها إلى موطن اخيه الفاضل همدان، ثمّ منها إلى النّجف الاشرف، فاشتغل فيها أيضا على جملة من أرباب الفضيلة و الشّرف، كالشريف ابى الحسن العاملى المتفضّل برّه؛ و الشّيخ احمد الجزائرى المتقدّم ذكره، و له الرّواية ايضا على هذين الشيخين المتأخرين، كما عن غيرهما من الفضلاء الكابرين.
امّا الرّواية عنه فهى ايضا لجماعة نبلاء منها سيّدنا الفاضل الجليل الاصيل عبد اللّه بن السيد نور الدّين بن السّيد نعمة اللّه الشوشترى المشهور، صاحب الاجازة الكبيرة المذكورة فيها تراجم كثير من متاخّرى المتاخرين، فمن جملة ما ذكره السّيد المشار اليه فى حقّ شيخه المذكور المعظّم إليه انّه قال عند ذكره: و هو أفضل من رأيتهم بالعراق و أعمّهم نفعا و أجمعهم للمعقول و المنقول، و قد عظم موقعه فى نفوس اهلها و كان الزّوار يقصدونه و يتبرّكون بلقائه و يسبقونه فى مسائلهم، له كتاب فى الطّهاراة استقصى فيه المسائل، و نصر مذهب ابن ابى عقيل فى الماء القليل و «حاشية المختلف» و رسائل عديدة منها فى حديث الثقلين و انّ ايّهما اكبر، ردّا على المولى اسماعيل الخاتون ابادى- قلت: و الظّاهر انّه اشتباه بالفاضل السّيد الامير محمّد اسماعيل الشهير بالخاتون ابادى صاحب التّكية العالية و المزار المشهور باصفهان، و الّافان كان مراده المولى اسماعيل المتبحر المشتهر بالخاجوئى كما هو الظّاهر فهو غير منتسب إلى قرية خاتون اباد فى كلام احد من الآحاد كما قد عرفت ذلك ايضا من ترجمته ثمّ انّه ذكر: انّه لمّا ناوله تلك الرّسالة انكرها عليه لقلّة فائدتها بل انتقاء ثمرها، فقال هو فى جوابه: و انى سأغمسها فى الماء لئلّا تشتهر منّى انتهى.
و له ايضا من الممصنفات المشهورة شرحه المفصل على «وافيه» مولانا عبد اللّه التّوفى فى اصول الفقه و هو فى الحقيقة كتاب تحقيق عديم المشابه فى نحو من خمسة عشر الف بيت الّا انّ اواخره ممّا ليس يقاس بنصفه الاوائل فى عدم مباينته لقوانين الاجتهاد