روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٩ - ٢٥٨ الحسن بن محمد بن عبد اللّه الطيبى
و انّه قبيل الشّروع فى هذا الشّرح رأى النبىّ صلّى اللّه عليه و اله فى النّوم، و قد ناوله قدحا من اللّبن فشرب منه[١] «انتهى».
و شرحه المذكور على «الكشّاف» فى أربعة أجزاء مصنّفى! تنيف بجملتها على ثمانين ألف بيت تخمينا.
و من جملة مصنّفاته أيضا شرح الكبير المبسوط بغير طريق المزج على «مصابيح» الحسين بن مسعود البغوىّ الملقّب بمحيى السّنّة، كما سيشير إليه فى ترجمته إنشاء اللّه سمّاه ب «الكاشف عن حقايق السّنن» و أورد فى مقدّماته شطرا وافيا من فوائد علوم الحديث و قسّم فيه الحديث باعتبار السّند و المتن إلى نحو من ثلاثين قسما.
و أوضح معانيها بأحسن بيان و أكمل تبيان، إلّا أنّه ترك فيها حدّ المرفوع الذّى يختلف أقسامه عند الشّيعة، و كانّه جعله من قسم المرسل حيث ذكر فى حدّه: انّه قول التّابعى: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كذا، أو فعل كذا، و هو المعروف فى الفقه و أصوله، ثمّ قال: و قيل: يحتج به مطلقا و ردّ مطلقا، و الأولى أن صحّ مخرجه لمجيئه من وجه آخر مسندا من غير رجال الأوّل فهو حجّة، و من ثم احتّج الشّافعى بمراسيل ابن المسيّب و ليس بمختص به كما توهّم، هذا.
و لمّا كان قد حضر عندى نسخة من ذلك الشّرح المفيد حين هذه الكتابة، و كنت سألت اللّه أن يرينى منه شيئا أودعها درج كتابي هذا، الذّى جمع لكلّ فائدة إنشاء اللّه تعالى، ففتحتها بهذه النّية فاذا على إحدى الصفحتين أوّل ما وقع عليه طرفى و هو من مباحث أقسام الحجّ الثّلاثة.
قوله: و من دلائل ترجيح الافراد: انّ الخلفاء الرّاشدين بعد النّبىّ صلّى اللّه عليه و اله أفردوا الحج، و واظبوا على إفراده، كذلك فعل أبو بكر و عمر و عثمان و اختلف فعل على رضي اللّه عنه و لو لم يكن الإفراد أفضل و علموا أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه و اله حج مفردا لم- يواظبوا عليه، مع أنهم الائمة الأعلام و قادة الإسلام و يقتدى بهم فى عصرهم و بعدهم،
[١] بغية الوعاة ١: ٥٣٢.