روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٧ - ٢٥٧ السيد ركن الدين أبو الفضائل الحسن بن محمد شرفشاه العلوى الحسينى الاستر آبادى
الأسنوى فى «طبقات الشّافعية» و قال: شرح «الحاوى» و مات سنة ثمان عشر و سبعمأة و قال الصّفدى: كان شديد التّواضع يقوم لكلّ أحد حتّى السّقاء، شديد الحلم، وافر الجلالة عند التّتار، شرح «مختصر ابن الحاجب» الاصلىّ، و «الشّافية» في التّصريف، و عاش بضعا و سبعين سنة[١] انتهى.
و المراد بنصير الدّين المذكور، هو المحقّق الطّوسي، المتكلّم الإمامى الآتى إلى ترجمته إشارة فى باب الميم إنشاء اللّه، و فى ملازمة الرّجل إيّاه أيضا من الدّلالة على موافقته معه فى المذهب، ما لا يخفى فليتأمل.
ثمّ انّ من جملة تلامذة هذا السّيد النّبيل الجليل فى علم النّحو، هو الشّيخ تاج الدّين على بن عبد اللّه بن أبى الحسن الأردبيلى التّبريزى، الجامع البارع فى العلوم و هو كما ذكره أيضا صاحب «البغية»: كان قد قرأ الأصول على قطب الدّين الشّيرازى، و البيان على النّظام الطوسىّ و الفقه على السّراج حمزة الأردبيلىّ، و الخلاف على العلاء بن النّعمان الخوارزميّ، و الحديث على الختنى و الرّابي[٢] و الدّبوسى، و أدرك البيضاوى، و لم يأخذ عنه، و دخل بغداد و مصر، و درّس و أفتى و ناظر، و اقرأ «الحاوى» في شهر واحد سبع مرّات، و كان من خيار العلماء دينا و مروءة، فانتفع به النّاس كالبرهان الرّشيدىّ و المحب، ناظر الجيش و كان فى لسانه عجمة، ولّى تدريس «الحساميّة» و حدّث، و صنّف فى أنواع العلوم، و اختصر كتاب ابن الصّلاح و له حواشى على «الحاوى» و صمّ فى آخر عمره. مات فى رمضان سنة ستّ و أربعين و سبعمأة، و رثاه الصّفدى بقوله:
يقول تاج الدّين لمّا قضى |
من ذا رأى مثلي بتبريز |
|
و أهل مصر بات إجماعهم |
يقضى على الكلّ بتبريزى[١] |
|