روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٦ - ٢٥١ (الشيخ أبو نزار حسن بن أبى الحسن صافى بن عبد اللّه بن نزار النحوى)
و عن كتاب «معجم الادباء»: انّه كان صحيح الاعتقاد، كريم النّفس مطبوعا متناسب الأحوال، يحكم على أهل التّميز بحكم ملكه فيقبل و لا يستثقل فيقول:
هل سيبويه إلّا من رعيّتى و حاشيتى! و لو عاش ابن جنّى لم يسعه إلّا حمل غاشيتى و من ظريف ما يحكى عنه أنّه كان يستخفّ بالعلماء فكان إذا ذكر واحد منهم، قال: كلب من الكلاب، فقال رجل: أنت إذا لست ملك النّحاة بل ملك الكلاب فاستشاط[١] غضبا، و قال أخرجوا عنّى هذا الفضولىّ و كان يغضب على من لم يسمّه بملك النّحاة.
صنّف «الحاوى» فى النّحو «العمدة» فيه «المقتصد» فى التصريف «العروض» «التذكرة السفرية» «الحاكم» فى الفقه «المقامات» «ديوان شعره» و غير ذلك و له عشر مسائل استشكلها فى العربيّة سمّاها «المسائل العشر المتبعات إلى الحشر» و نقل انّه رئى فى النّوم فقيل له: ما فعل اللّه بك؟ قال انشدته قصيدة ما فى الجنّة مثلها و هى:
يا هذه أقصرى عن العذل |
فلست فى الحلّ و يك من قبلى |
|
يا ربّ ها قد أتيت معترفا |
بما جنته يداى من زلل |
|
ملآن كفّ بكلّ مأثمة |
صفر يد من محاسن العمل |
|
فكيف أخشى نارا مسعّرة |
و أنت يا ربّ فى القيامة لي: |
|