روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٥ - ٢٥١ (الشيخ أبو نزار حسن بن أبى الحسن صافى بن عبد اللّه بن نزار النحوى)
٢٥١ (الشيخ أبو نزار حسن بن أبى الحسن صافى بن عبد اللّه بن نزار النحوى)[١]
المعروف بملك النّحاة ذكر ابن خلّكان: انّه كان من الفضلاء المبّرزين و أن بينه و بين العماد الكاتب مكاتبات أوردها هو فى «الخريدة» و انّه برع فى النّحو حتّى صار أنحى من كل من فى طبقته، و كان فهما ذكيّا فصيحا إلّا أنّه كان عنده عجب بنفسه و تيه، لقّب نفسه بملك النّحاة، و كان يسخط على من يخاطبه بغير ذلك، و خرج عن بغداد بعد العشرين و خمسمأة و سكن واسط مدة، و أخذ عنه جماعة من أهلها أدبا كثيرا، و اتفقوا على فضله و معرفته.
و ذكره أبو البركات ابن المستوفى فى «تاريخ إربل» فقال: ورد إربل، و توجّه إلى بغداد، و سمع بها الحديث و قرأ مذهب الشّافعى و أصول الدّين على أبي عبد اللّه القيرواني و الخلاف على اسعد الميهني و اصول الفقه على ابن الفتح بن برهان و النحو على الفصيحى تلميذ الشّيخ عبد القاهر الجرجاني صاحب (الجمل الصّغرى). ثمّ سافر الى خراسان، و كرمان، و غزنة، ثمّ رحل إلى الشّام و استوطن دمشق، إلى أن توفى بها يوم الثّلاثاء ثامن شوّال، و دفن فى تاسعه بمقبرة باب الصّغير سنة ثمان و ستّين و خمسماة و مولده سنة تسع و ثمانين و أربعمأة بالجانب الغربي من بغداد، بشارع دار الدّقيق، و له مصنّفات كثيرة فى الفقه و الاصولين[١] و النّحو و ديوان شعر كبير، و مدح النّبى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بقصيدة و من شعره:
سلوت بحمد اللّه عنها فأصبحت |
دواعى الهوى من نحوها لا أجيبها |
|
على أننى لا شامت إن أصابها |
بلاء و لا راض بواش يعيبها |
|