روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٠ - ٢٤٨ الامام الاقدم، و العماد المقدم حسن بن احمد بن عبد الغفار ابن محمد بن سليمان بن أبان، ابو على الفارسى النحوى
المذكور معشوقا للفارسىّ فى حداثة سنّه و يخصّه بالطّرف و الحرف و يحرص على الإملاء عليه و الإلتفات اليه[١] كما فى طبقات النّحاة.
و فيه أيضا في ترجمة فنّا خسرو بن الحسن بن بويه عضد الدولة الدّيلمى، ابو شجاع بن ركن الدّولة من بنى ساسان الاكبر، احد العلماء بالعربية و الأدب كان فاضلا نحويّا شيعيّا له مشاركة فى عدّة فنون، و له فى العربية أبحاث حسنة و اقوال نقل عنه ابن هشام الخضر اوى فى «الإفصاح» اشياء إلى أن قال: له فى الادب يد متمكّنة و يقول الشّعر الجيّد تولىّ ملك فارس، ثمّ ملك الموصل و بلاد الجزيرة، و دانت له العباد و البلاد، و هو اوّل من خطب له على المنابر بعد الخليفة، و اوّل من لقّب فى الإسلام «شاهنشاه» و له صنّف أبو على الفارسىّ «الإيضاح و «التّكملة» و هو الذّى اظهر قبر علىّ بن ابيطالب عليه السّلام بالكوفة و بنى عليه المشهد[٢] انتهى و للشّيخ أبي على المذكور ايضا كتاب «المسائل الكرمانية» و كتاب «أبيات العرب» و «تعليقة على كتاب سيبويه» و كتاب سمّاه «الحجة» و هو الذّى لخّصها الإمام أبو طاهر إسماعيل بن خلف الأنصارى المقرىّ النّحوى الأندلسيى المتقن لفنون الادب و القرآت صاحب كتاب «العنوان فى القراآت»[٣] ثمّ قال صاحب الوفيات: و كنت مرّة رايت فى المنام فى سنة ثمان و أربعين و ستمأة و أنا يومئذ بمدينة القاهرة كاننّى قد خرجت إلى قليوب و هى بليدة على رأس فرسخين من القاهرة، و دخلت الى مشهد بها فوجدته شعثا، و هو عمارة قديمة، و رايت به ثلاثة اشخاص مقيمين مجاورين، فسألتهم عن المشهد، و أنا متعجّب لحسن بنائه و اتقان تشييده، فقلت عمارة من هذه؟ فقالوا لا نعلم، ثمّ قال أحدهم: إنّ الشّيخ أبا على الفارسىّ جاور فى هذا المشهد سنين عديدة، و تفاوضنا
[١] انظر بغية الوعاة ١: ١٢٢ و معجم الادباء ٧: ١٥ و فيه محمد بن طويس.
[٢] بغية الوعاة ٢: ٢٤٧.
[٣] وفيات الاعيان ١: ٢١١ فيه انه توفى يوم الاحد مستهل المحرم سنة خمس و خمسن و اربعمأة.