روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٧ - ٢٣٨ الشيخ ابو بكر حسن بن على بن احمد
فكيف ننفك عن هواك و قد |
كنت لنا عدّة من العدد |
|
تطرد عنّا الأذى و تحرسنا |
يا لغيب من حيّة و من جرد |
|
و تخرج الفأر من مكامنها |
ما بين مفتوحها الى السّدد |
|
يلقاك فى البيت منهم مدد |
و انت تلقاهم بلا مدد |
|
[لا عدد كان منك منفلتا |
منهم و لا واحد من العدد] |
|
لا ترهب الصّيف عند هاجرة |
و لا تهاب الشتاء فى الجمد |
|
و كان يجرى و لا سداد لهم |
امرك فى بيتنا على سدد |
|
حتّى اعتقدت الأذى لجيرتنا |
و لم تكن للأذى بمعتقد |
|
و حمت حول الردى بظلمهم |
و من يحم حول حوضه يرد |
|
و كان قلبى عليك مرتعدا |
و انت تنساب غير مرتعد |
|
تدخل برج الحمام متئدا |
و تبلع الفرخ غير متئد |
|
و تطرح الرّيش فى الطّريق لهم |
و تبلع اللّحم بلع مزدرد |
|
اطعمك الغىّ لحمها فرأى |
قتلك أربابها من الرشد |
|
حتّى إذا داوموك و اجتهدوا |
و ساعد النّصر كيد مجتهد |
|
كادوك دهرا فما وقعت و كم |
أفلت من كيدهم و لم تكد |
|
فحين اخفرت و انهمكت و كا |
شفت و أسرفت غير مقتصد |
|
صادوك غيظا عليك و انتقموا |
منك و زادوا و من يصد يصد |
|
ثمّ شفوا بالحديد انفسهم |
منك و لم يرعوا على احد |
|