روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٦ - ٢٣٤ الشيخ أبو سعيد حسن بن أبى الحسن بن يسار
يبجّلونه و يحبّونه كثيرا و يذكرون كلماته فى الحكمة و الموعظة، و يجعلون أقواله و أفعاله حجّة لهم و متى يذكرون الحسن مطلقا يريدون هذا منه، بحيث ذكر بعض نصّابهم العداوة لأهل البيت المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين أنّ فى كتاب «الغنية لطالب الحق عز و جلّ» تأليف شيخهم القطب الإمام العلّامة بزعمهم أبي صالح عبد القادر الجيلى قوله:
و قد روى عن إمامنا أبي عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل رواية أخرى، أنّ خلافة أبي بكر تثبت بالنّص الجليّ و الإشارة، و هو مذهب الحسن البصرى و جماعة من أصحاب الحديث.
و نقل أيضا فى أحاديث الشّيعة، أنّه تجافى عن حضور وقعة الجمل مع أمير المؤمنين عليه السّلام و توارى إلى غرفة من داره بالبصرة مع بعض أحبّته و غلمانه، و قال: الأصلح أن لا نكون لأحد من هذين الفريقين من المسلمين و لا عليه، و نكون بمعزل عن هذه الفتنة بين الامّة، فكأنّه أراد أن يجعل نفسه مصداق قوله تعالى: «مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ» هذا.
و فى «الوفيات» أنّه تولّد بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر، و يقال: إنّه ولد على الرّق، و توفّي بالبصرة مستهلّ رجب سنة عشر و مأة، و لم يشهد إبن سيرين جنازته لشىء كان بينهما، ثمّ توفّى بعده بمأة يوم[١] فاعتبروا يا أولى الأبصار.
و فى إكليل الرّجال: انّ محمد بن سيرين هذا تابعىّ بصرىّ، قال أهل التّاريخ كان من أورع أهل البصرة، و كان فاضلا حافظا يعبّر الرؤيا رأى ثلاثين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، مات سنة عشر و مأة بعد الحسن بمأة يوم و قبره بإزاء قبر الحسن بالبصرة مشهور يزار، هذا.
و ممّا ليكن الإشارة إليه فى مثل هذا الموضع من فوائد المتدرّبين ما نقله صاحب
[١]- وفيات الاعيان ١: ٢٥٥