روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥ - ٢٣٤ الشيخ أبو سعيد حسن بن أبى الحسن بن يسار
قال و الحسن كان يلقى كلّ فرق بما يهوون و يتصنّع للرياسة. و كان رئيس القدرية[١] و لم يذكر الثّامن منهم، و فى اكليل الرّجال و غيره أنّه هو الأسود بن يزيد النّخعى العابد المعروف المكنّى بأبي عمرو و نسب ذلك القول إلى اهل التّاريخ و فى «مجالس المؤمنين «نسب كون الثّامن أسود بن زيد المذكور إلى كلام الفضل على الظّاهر، و كذا نقل أيضا عن حواشى الشّيخ محمد الشّهيدى على الرّجال، خلافا لمن زعمه جرير بن عبد اللّه البجلى- من الفضلاء كما فى الحدائق المقرّبين.
و عن علقمة بن مرثد إنّه قال: إنتهى الزّهد إلى ثمانية و عدّ منهم الأسود المذكور و أبا مسلم الخولاني، و الحسن بن أبى الحسين بالتّصغير فليتأمّل.
و فى «مجالس المؤمنين» أنّ لفقهاء الامامية فى حقّ الحسن إختلافا و سمعت من بعض مشايخنا أنّ السّيد رضى الدين بن طاووس رحمة اللّه تعالى عليه عدّه من المقبولين و لم تثبت صحة ما نقله الطبرسىّ أيضا فى الإحتجاج من كتابة مولانا المجتبى عليه السّلام إليه بتعريضات شديدة انتهى[٢] و فى شرح تهذيب الحديث للسّيد نعمت اللّه التسترى المرحوم عند ذكره لجماعة الصّوفية بتقريب (منه) و نقله عن العلّامة فى نهج الحقّ حكاية واصل منهم ترك الصّلاة و هو فى مشهد مولانا الحسين عليه السّلام قال: و لكن هؤلاء أعداء الدّين و أهله من أوّل إبتداع مذهبهم إلى يومنا هذا و كانوا فى أعصار الائمة عليهم السلام على طرف النّقيض لهم كالحسن البصرى، و سفيان الثورى و أضرابهما، و بعد تلك الأعصار، صاروا على طرف التّضادّ من علماء أهل البيت عليهم السّلام إلى هذا العصر و قد ورد فى لعنهم و الطّعن عليهم و الأمر بإجتنابهم أحاديث كثيرة، هذا و لنعم ما قال و سيأتى الإشارة إلى بعض تلك الأحاديث و سائر ما يكون به التشنيع عليهم فى ترجمة حسين بن منصور الحلّاج انشاء اللّه تعالى.
و يمكن أن يعتضد كونه على طريقة الباطل موافقة العامة العمياء معه، و كونهم
[١] مجمع الرجال ٣: ٦٣ و راجع البصائر و الذخائر ٢: ١٢٤.
[٢] مجالس المؤمنين ٢٥٧.