روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٥ - ٣٠٣ الشيخ ابو الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدرى امام الحرمين السرقسطى
ثمّ ليعلم انّ من جملة من تعرّض لشرح مشارق البرسى، على حسب استعداده الغير الوفى بحقّ مراد المصنّف، هو بعض فضلاء سبزوار المحروسة المعروف بالحسن الخطيب القارى المقيم بالمشهد المقدّس الرّضوى على مشرّفها السّلام، و هو شرح مبسوط ينيف على ثلاثين ألف بيت فى الظّاهر موشّح بأشعار هذا الشّارح أيضا فى مقاماته المناسبة، و كان قد كتبه بامر السّلطان شاه سليمان الصّفوى الموسوى إلّا انّه فارسى، و قد أسقط من أوائله أيضا شرح أسرار الاعداد و الحروف الّتى هى اصول قواعد هذا الفنّ فى الحقيقة لقصوره عن القيام بحقّ ذلك على الظّاهر.
و له أيضا رسالة قد جمع فيها الخطب العربيّة و الفارسيّة، و شرح على رواية حدوث الأسماء المرويّة فى الكافى و غير ذلك، و لم اتحقّق إلى الآن تاريخ وفاته و لا تاريخ وفات الماتن المحقّق، إلّا ان مرقده المطهّر فى قصبة أردستان الّتى هى على مراحل من اصبهان فى وسط بستان يكون هنالك كما ذكره لى بعض الثّقات و اللّه العالم.
٣٠٣ الشيخ ابو الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدرى امام الحرمين السرقسطى[١]
نسبته الى سرقسط بفتح السّين الاوّل و الرّاء و سكون القاف و ضمّ السين المهملة الاخيرة و الطّاء الاولى و هى بلدة من بلاد اندلس المتقدّم الى فهرستها الارشارة فى باب الاحمدين و له كتاب الجمع بين الصّحاح الستّة اعنى موطأ مالك بن انس الاصبحى، و صحيحى مسلم و البخارى، و كتاب السّنن لابى داود السّجستانى، و صحيح التّرمذى و النّسخة الكبيرة من صحيح النّسائى و لم اتحقّق فى هذا الزّمان نوادر خبر منه.
نعم نقل عن صاحب جامع الاصول انه قال فى ذيل ترجمة حديث ابى هريرة المشهور انّ اللّه عزّ و جلّ يبعث لهذه الامّة على رأس كلّ مأة سنة من يجدّد لها دينها و بعد عدّه
(*) رزين بن معاوية بن عمار العبدرى الحافظ السرقسطى المالكى امام الحرمين توفى فى ٥٢٤ له تجريد الصحاح الستة فى الحديث- هدية العارفين ١: ٣٦٧ شذرات ٤: ١٠٦