روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٥ - ٣٠١ الشيخ المتورع الكامل ابو زيد ربيع بن خثيم الاسدى الثورى التميمى الكوفى
برؤس الشّهداء على اسنّة الرّماح، فو اللّه لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لقبّل أفواههم و اجلسهم فى حجره، ثمّ قرأ الاية و روى الشّيخ الحافظ الامام ابو سالم محمّد بن طلحة بن الحسن بن محمّد الشّافعى الحلبى المعاصر للمحقّق الحلى و من فى طبقته من علمآء أصحابنا رضوان اللّه عليهم فى كتابه الموسوم «بمطالب السّئول فى مناقب آل الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» قال نوف البكالى عرضت لى حاحة إلى أمير المؤمنين على بن أبى- طالب عليه السّلام فاستتبعت إليه جندب بن زهير و الرّبيع بن خثيم و ابن أخيه همام بن عبادة بن خثيم و كان من أصحاب البرانس المتعبّدين فاقبلنا اليه فلقينا حين خرج يؤمّ المسجد فافضى و نحن معه إلى نفر متديّنين قد أفاضوا فى الأحدوثات تفكّها و هم يلهى بعضهم بعضا فاسرعوا إليه قياما فسلّموا عليه فردّ التحيّة.
ثمّ قال: من القوم فقالوا أناس من شيعتك يا أمير المؤمنين فقال لهم خيرا، ثمّ قال يا هؤلاء مالى لا ارى فيكم سمة شيعتنا و حلية احبّتنا، فامسك القوم حياءا، فاقبل عليه جندب و الرّبيع فقالا له ما سمة شيعتكم يا امير المؤمنين؟ فسكت فقال همّام و كان عابدا مجتهدا اسئلك بالّذى اكرمكم أهل البيت و خصّكم و حباكم لمّا أنبأتنا بصفة شيعتكم فقال شيعتنا هم العارفون باللّه، العاملون بامر اللّه، أهل الفضايل و النّاطقون بالصّواب، مأكولهم القوت و ملبسهم الاقتصاد، و مشيهم التّواضع بخعو اللّه بطاعته، و خضعوا له بعبادته، فمضوا غاضّين أبصارهم عمّا حرم اللّه عليهم، واقفين أسماعهم على العلم بدينهم إلى أن عدد ما يزيد على سبعين صفة من صفات المؤمن ثمّ قال أولئك شيعتنا و احبّتنا و منّا و معنا آها شوقا اليهم فصاح همام صيحة و وقع مغشيّا عليه فحرّكوه فاذا هو قد فارق الدّنيا رحمة اللّه عليه فغسّل و صلّى عليه امير المؤمنين عليه السلام و نحن معه انتهى.
و هذه الرّواية من جملة طرائف الاخبار الّتى يلزم على المؤمن العارف ان لا يفارقها طرفة عين و هى منقولة بطريق الشّيعة أيضا فى أبواب الأصول من كتاب «الكافى» رفع اللّه درجة مؤلّفه هكذا: محمّد بن جعفر، عن محمّد بن إسماعيل،