روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٤ - ٢٩٨ الشاعر الماهر المتقدم الواعى أبو على دعبل بن على بن رزين بن عثمان ام سليمان بن عبد الرحمان بن عبد اللّه بن بديل الصحابى المشهور ابن ورقاء الخزاعى
الاقتصاد محمود إلّا منهم، و الكذب مذموم الّا فيهم، اذا ذمّوا ثلبوا، و اذا مدحوا سلبوا و اذا رضوا رفعوا الوضيع، و اذا غضبوا وضعوا الرّفيع، و اذا افتروا على انفسهم بالكبائر لم يلزمهم حدّ و لم يمتد اليهم يد، غنيّهم لا يصدّر، و فقيرهم لا يحقّر، و شيخهم لا يوقّر و شابّهم لا يستصغر و سهامهم تنفذ فى الاغراض، اذا نبت سهامهم عن الاغراض.
و شهادتهم مقبولة و ان لم ينطق بها سجل، و لم يشهد عليها عدل، سرقتهم مغفورة و ان جاوزت ربع دينار، و بلغت الف قنطار، إن باعوا المغشوش لم يرد عليهم، و ان صادروا الصدّيق لم يتوحّش منهم، ما ظنّك بقوم اسمهم ناطق بالفضل، و اسم صناعتهم مشتقّ من العقل هم امراء الكلام، يقصرّون طويله و يقصّرون مديده و يخففون ثقيله انتهى.
و كان دعبل الموصوف ابن عمّ ابى جعفر محمّد بن عبد اللّه بن رزين الملقّب أبا الشّيص الخزاعى الشّاعر المشهور و كان أبو الشّيص من مدّاح الرّشيد و لمّا مات رثاه و مدح ولده الأمين و جدّه رزين مولى عبد اللّه بن خلف الخزاعى والد طلحة الطّلحات و كان عبد اللّه المذكور كاتب عمر بن الخطّاب على ديوان الكوفة.
و قد عرفت الاشارة الى جدّه الاعلى و اخيه و جملة من ذرّيّته المنتجبين ايضا فى الضمن كالاشارة السّابقة منّا الى تاريخ ولادته و وفاته فلا تغفل و لمّا توفّى دعبل و كان صديقا للبحترى و كان ابو تمام الطّائى قد مات قبله- كما تقدّم- رثاهما البحترى بابيات منها:
قد زاد فى كلفي و أوقد لوعتى |
مثوى حبيب يوم مات و دعبل |
|
اخوّى لا تزل السّماء مخيلة |
تغشا كما بسماء مزن مسبل |
|
جدث على الأهواز يبعد دونه |
مسرى النّعى و رمّة بالموصل |
|