روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢ - ٢٣٤ الشيخ أبو سعيد حسن بن أبى الحسن بن يسار
ما فى حديثه شىء إلّا حقّ، قد سمعته من الثّقات شيعة على عليه السّلام و غيرهم.
قال أبان فحججت من عامى ذلك فدخلت على علىّ بن الحسين عليهما السّلام و عرضت عليه ذلك أجمع ثلاثة أيّام كلّ يوم إلى اللّيل فقرأته عليه ثلاثة أيّام فقال لى: صدق سليم رحمه اللّه هذا حديثنا كلّه نعرفه إلي آخر ما ذكره.[١]
و إنّما اوردت ذلك كلّه تبعا لما ذكر فيه من رجوع الحسن إلى الشّيعة و عليه فما اورده العماد الطّبرى مع أعاظم قدماء علمائنا المتقّدم ذكره في القسم الأوّل من هذا الباب فى كتابه المشتهر ب «الكامل البهائى» عند عدّه جملة من شقاوة الطائفة العاميّة العمياء و شدّة تعصّبهم على الباطل ما يؤل ترجمته إلى هذا المعني: و إذا سمع هؤلاء الملاعين أحدا من الشّيعة يقول: اللّهم العن ظالمى آل محمّد ضاق خلقهم و قالوا:
اللّعن شىء حرام، و التّسبيح أولى من اللّعن، و هم مع ذلك يلعنون الشّيعة و المعتزلة العدليّة و إذا ذكروا إسمى الحسن و الحسين جرّدوهما من لام التّعظيم، و إذا ذكروا حسن البصرى المنافق، حلّوه بالألف و اللّام لأنّهم عرفوا أنه كان من جملة أعداء أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و من جملة كلامه الخبيث أنّه قال انّ عثمان قتله الكفّار و خذله المنافقون فنسب المهاجرين و الأنصار إلى الكفر و قد تخلّف الحسن ة البصرى المنافق عن أمير المؤمنين و الحسنين عليهم السلام و لمّا اطلّع علي اشتعال نائر الطّف، و خذلان الأمّة فلذة كبد نبيّهم أبدى الهجرة مع قتيبة بن مسلم و جنود الحجّاج الملعون إلى ديار خراسان[٢] فرارا عن هذه الفتنة العظمى و البلية الكبرى على نفسه الخبيثة لعائن اللّه و كذلك ما أورده بعض أعاظم مجتهدينا المتّأخرين و كانّه الأمير سيد حسين بن الحسن الحسينى المروّج المتّقدم عنوانه فى جواب من سأله عن حال الرجل و جواز اللّعنة عليه، من أنّه لا شكّ فى أنّ هذا الحسن ليس بحسن و يجب لعنه، و هو أشدّ الأعداء عداوة لأمير المؤمنين المسمّي على لسانه بسامرىّ هذه
[١]- بحار الانوار ١: ٧٦
[٢] الكامل البهائى ج ٢: ٨٥