روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠٤ - ٢٩٦ الشيخ الكامل البارع داود بن الهيثم بن اسحاق بن البهلول بن سنان ابو سعيد التنوخى الانبارى
قال: ثمّ انشدنى ابياتا لنفسه فلما انتهى الى قوله ان يكون عيب خده من عذار له فعيب العيون شعر الجفون فقلت انت تنفى القياس فى الفقه و تثبته فى الشّعر فقال غلبة الهوى و ملكة النّفوس دعوا اليه قال و مات فى ليلته قلت و هذا ايضأ دليل على وضعهم لفظ الظّاهرى لمن كان فى مقابلة أصحاب القياس و الرّاى الاجتهادى كما ان أصحابنا وضعوا لمن كان فى مقابل المجتهد بالنّظر فى الاحكام الفرعيّة لفظة الأخبارى و مرادهم به من كان لا يتجاوز فى الاحكام عن متون الأخبار و لا يلتفت إلى القواعد و الأصول المستنبطة من الكتاب و السّنّة و العقل القاطع المتّبع فى اصول الاديان فى جميع الاقطار و قد تقدّم الكلام على تشخيص هذين الموضوعين فى ذيل ترجمة المولى أمين الاسترابادى بما لا مزيد عليه فليراجع إنشاء اللّه.
٢٩٦ الشيخ الكامل البارع داود بن الهيثم بن اسحاق بن البهلول بن سنان ابو سعيد التنوخى الانبارى[١]
قال صاحب «البغية» قال الخطيب البغدادى: كان نحويّا لغويّا، حسن العلم بالعروض و استخراج المعمّى، فصيحا كثير الحفظ للنّحو و اللّغة و الأدب و الأخبار و الاشعار، و له الشّعر الجيّد أخذ عن ابن السّكيت و ثعلب، و سمع من جدّه اسحاق و عمر بن شبة. و سمع منه ابن الازرق و جماعة.
و له كتاب فى النّحو على مذهب الكوفيّين، و آخر فى «خلق الانسان» و غير ذلك مات بالانبار سنة ست عشر و ثلاثمأة و له ثمان و ثمانون سنة انتهى[١].
و هو غير داود بن الهيثم الازدى أبى خالد الكوفى الذّى هو معدود فى رجال مولانا الصّادق عليه السّلام و قد عرفت حقيقة التّنوخى فى ترجمة أبى العلآء المعرّى و امّا الأنبارى فهو نسبة إلى الأنبار الّذى هو علم لمواضع سوف ياتى إليها الإشارة
(*)- له ترجمته فى: بغية الوعاة ١: ٥٦٣ تاريخ بغداد ٨: ٣٧٩ معجم الادباء ٤: ١٩٣.
[١] بغية الوعاة ١؛ ٥٦٣