روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩١ - ٢٩٤ الشيخ الورع البارع الامام ابو عبد الرحمان خليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدى
و فى «محاضرات» الراغب الإصفهانى قيل: أربعة لم يدرك مثلهم فى الاسلام فى فنونهم: الخليل، و ابن المقفع، و أبو حنيفة، و الفزارى قلت: و إبن المقفع المذكور هو عبد اللّه بن المقفع الأديب اللّغوى المشهور و كان بينه و بين الخليل مكالمات، و نقل انّهما إجتمعا ليلة يتحدّثان إلى الغداة، فلّما تفرّقا، قيل للخليل: كيف رأيت ابن المقفع؟ قال: رأيته رجلا علمه أكثر من عقله، و قيل لابن المقفع- كيف رأيت الخليل فقال: رايت رجلا عقله أكثر من علمه هذا.
و امّا الفزارىّ فهو أبو عبد اللّه محمّد بن ابراهيم بن حبيب بن سمرة بن جندب الصّحابى و كان نحويّا ضابطا جيّد الخطّ أخذ عن المازني و قرأ على الأصمعىّ كتاب «الامثال» له و كان يقول: من زعم انّه قرأ عليه غيرى فقد كذب، و كان عالما بالنجوم.
و له فيها قصيدة كما عن صاحب «معجم الادباء» و ذكر أيضا فى «المحاضرات» انّ يونس بن حبيب النّحوىّ و كان اراد به أبو عبد الرّحمان بن حبيب البصرىّ الضّبى بالولاء أستاد الكسائى و الفرّاء، كان يختلف إلى الخليل يتعلّم منه العروض، فصعب عليه تعلّمه فقال له الخليل يوما من اىّ بحر قول الشّاعر:
إذا لم تستطع أمرا فدعه |
و جاوزه إلى ما تستطيع |
|