روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٦ - ٢٨٨ «الشيخ أبو زيد خارجة بن زيد بن ثابت الانصارى»
اصطلاح الجمهور.
قال إبن خلّكان و انّما قيل لهم الفقهاء السّبعة و خصّوا بهذه التّسمية لإن الفتوى بعد الصّحابة صارت إليهم، و شهروا بها، و قد كان فى عصرهم جماعة من العلماء التابعين، مثل سالم بن عبد اللّه بن عمرو أمثاله، لكن الفتوى لم تكن إلّا لهؤلاء السبعة، هكذا قاله الحافظ السّلفى انتهى.
و قال صاحب «اكليل الرّجال» روى عن مسروق قال: كان العلم فى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فى ستة: علىّ، و عمر، و عبد اللّه، و أبي بن كعب، و أبى موسى، و زيد بن ثابت و فى رواية عنه: كان القضاة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ستّة أقول: و ما ترى فى كلامهم انّ فلانا من العلماء الستّة او القضاة الستّة مرادهم ذلك «انتهى».
و كان أفضل الفقهاء السّبعة و أقدمهم و اقربهم الى طريقة الحقّ و سبيل النّجاة هو الشّيخ أبو محمّد سعيد بن المسيّب بن حزن بن أبى وهب القرشى المدني و ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر، و توفي بالمدينة سنة أربع و تسعين كما عن الذّهبى فى مختصره، و عن ابن المدني انّه قال لا أعلم فى التّابعين اوسع علما منه مات بعد التّسعين و قد ناهز الثّمانين.
و عن تقريب ابن الحجر انّه احد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثّانية اتّفقوا على ان مرسلاته أصح المراسيل، و قيل انّه أفضل التّابعين عند أهل المدينة كما انّ أويس أفضلهم عند أهل الكوفة، و الحسن عند أهل البصرة.
و فى بعض المواضع انّه اصلح بين عثمان و على عليه السّلام إلّا انّه نقل إيضا فى كتابه منه مطاعن و أقاصيص سوف يظهر إلى بعضها الإشارة في باب السّين مع تتمّة كلام لنا فى حق الرّجل إنشاء اللّه.
و قال العلّامة فى خلاصته: و يقال: انّ امير المؤمنين ربّاه، و هذه الرّواية فيها توقف و نقل أيضا أقواله فى كتبه الفقهيّة من «التّذكرة» و «المنتهى» بما يخالف طريقة أهل البيت.