روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٥ - ٢٨٠ «الشيخ الكامل المجرد ابو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة الكوفى»
و شرحها انّه أرجح من شعبة باتقانه و ضبطه القراءة على عاصم.
و منهم: الكسائى ابو الحسن علىّ بن حمزة بن عبد اللّه النّحوى و يروى عنه حفص الدّورى و أبو الحارث.
و منهم: نافع بن عبد الرّحمان بن أبى نعيم، و يروى عنه عيسى الملقّب ب قالون، و عثمان الملقّب ب ورش.
و منهم: عبد اللّه بن كثير و يروى عنه أحمد البزّى و محمّد الملقّب ب القنبل بالواسطة و منهم: أبو عمرو بن العلاء المازني النّحوى و يروى عنه يحيى السّوسى و كذلك إبن الدّورى الّذى روى عن الكسائى بعده.
و منهم: عبد اللّه بن عامر بن زيد بن تميم بن ربيعة الشّامى، و يروى عنه هشام و عبد اللّه ابن ذكوان مع الواسطة. و أضبط هذه القراآت السّبع عند أرباب البصيرة هو قراءة عاصم المذكور برواية أبي بكر بن عيّاش، كما ذكره العلّامة فى المنتهى حسب ما نقل عنه، فقال:
و احبّ القراءات إلىّ قراءة عاصم من طريق أبى بكر بن عيّاش، و قراءة أبي عمرو بن العلاء فانّهما أولى من قراءة حمزة و الكسائى لما فيها من الإدغام و الإمالة و زيادة و ذلك كلّه تكلّف و امّا القراءات العشر فهى هذه السّبع المشهور مع زيادة قراءة أبى جعفر المعروف بالمدنى الأوّل، و يعقوب البصرى، و خلف، و قد اختلف الأصحاب فى جواز قراءة هذه الثّلاثة، فان ثبت الإجماع أو التّواتر الّذى ادّعاه الشّهيد الأوّل على ذلك الجواز الّذى هو من الحكم الشّرعى، كما ثبت على جواز السبع المشهورة، و إن نوقش فى تواترها عن صاحب الوحي فيتبعان لا محالة، و إن قلنا بانحصار الطّريق فى الظّنون المخصوصة الّتى قام على حجيّة كلّ منها بالخصوص دليل، لما قرّرناه فى الاصول من قيام الدّليل القاطع على حجيّة امثال ذلك فى الشّريعة، و إلّا فانت تعلم ان محض تحقّق الشّهرة على الجواز او التّواتر المنقول على محض القراءة دون حكمها لا يفيدان إلّا ظنّا بموضوع الحكم الشّرعى دون نفسه، و هو غير معتبر يقينا حتّى عند من يقول باصالة حجية الظّنون، و كون التّعبد بالظّن المطلق فى زمن غيبة امام العصر عليه السّلام فليتأمل.